تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجوع رجع في الباقي وبدل التالف ، وفي بدله الخلاف السابق قريبا الأصح : قيمته والثاني : مثله وممن صرح بالمسألة الماوردي . فرع : المذهب الذي قطع به الجمهور أن القابض يملك المعجل ملكا تاما ، وينفذ تصريفه ظاهرا وباطنا . وفيه وجه حكاه إمام الحرمين والرافعي وآخرون أنه موقوف فإن عرض مانع تبينا عدم الملك وإلا تبينا الملك فلو باع القابض ثم طرأ المانع ( فإن قلنا ) بالمذهب استمر البيع على صحته وإلا تبينا بطلانه ، ولو كانت العين باقية فأراد القابض رد بدلها دونها ، فإن قلنا بالوقف فله ذلك ، وإن قلنا بالمذهب ففي جواز الإبدال الخلاف المشهور في مثله في القرض ، بناء على أنه يملكه بالقبض أم بالتصرف ( فإن قلنا ) بالتصرف فليس له ( وإن قلنا ) بالقبض وهو الأصح فوجهان أصحهما : ليس له والثاني : له . قال إمام الحرمين : إذا أثبتنا الرجوع ففيه تقديران لم يصرح بهما الأصحاب وحوم عليهما صاحب التقريب أحدهما : أنا نتبين أن ملك الدفاع لم يزل ، وكان الملك موقوفا والثاني : أن المدفوع متردد بين الزكاة والقرض ، فإن وقعت الزكاة موقعها وإلا فهو قرض . قال الإمام : وهذا في نهاية الحسن . قال فعلى هذا ( إن قلنا ) القرض لا يملك إلا بالتصرف لم يكن للقابض الإبدال ، وإلا فوجهان . قال : ولو باعها ثم طرأ المانع فذكر نحو ما سبق . والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن عجل الزكاة ودفعها إلى فقير فمات الفقير أو ارتد قبل الحول لم يجزئه المدفوع عن الزكاة وعليه أن يخرج الزكاة ثانيا . فإن لم يبين عند الدفع أنها زكاة معجلة لم يرجع . وإن بين رجع . وإذا رجع فيما دفع نظرت فإن كان من الذهب أو الفضة وإذا ضمه إلى ما عنده بلغ النصاب وجبت فيه الزكاة . لأنه قبل أن يموت الفقير كان كالباقي على ملكه . ولهذا لو عجله عن النصاب سقط به الفرض عند الحول . فلو لم يكن كالباقي على حكم ملكه لم يسقط به الفرض . وقد نقص المال عن النصاب . ولأنه لما مات صار كالدين في ذمته . والذهب والفضة إذا صارا دينا لم ينقطع الحول فيه . فيضم إلى ما عنده وإن كان الذي عجل شاة ففيه وجهان أحدهما : يضم إلى ما عنده كما يضم الذهب والفضة والثاني : لا يضم لأنه لما مات صار كالدين . والحيوان إذا كان دينا لا تجب فيه الزكاة . وإن عجل الزكاة ودفعها إلى فقير فاستغنى قبل الحول نظرت فإن استغنى بما دفع إليه أجزأه لأنه دفع إليه ليستغني به . فلا يجوز أن يكون غناه به مانعا من الأجزاء . ولأنه زال شرط الزكاة من

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٣٥