تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع فيما يدخله التحمل ذكر إمام الحرمين منه هنا أربع صور إحداها : أداء الزكاة صرفا إلى الغارم قال : وهذا تحمل حقيقي وارد على وجوب مستقر . الثانية : تحمل الدية عن القاتل ، وهل تجب على العاقلة ابتداء أم على الجاني ثم تحملها العاقلة فيه خلاف مشهور . الثالثة : الفطرة وفيها الخلاف الذي ذكرناه . الرابعة : كفارة جماعه زوجته في نهار رمضان إذا قلنا بالمذهب : إنه يجب عليه كفارة واحدة فهل هي عنه أو عنه وعنها فيه القولان المشهوران .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان له زوجة موسرة وهو معسر فالمنصوص أنه لا تجب الفطرة عليها . وقال فيمن زوج أمته من معسر : إن على المولى فطرتها . فمن أصحابنا من نقل جواب كل واحدة من المسألتين إلى الأخرى وخرجهما على قولين أحدهما : لا تجب لأنها زكاة تجب عليه مع القدرة فسقطت بالإعسار كفطرة نفسه والثاني : تجب لأنه إذا كان معسرا جعل كالمعدوم . ولو عدم الزوج وجبت فطرة الحرة على نفسها وفطرة الأمة على سيدها . وكذلك ههنا ومن أصحابنا من قال : إن قلنا : يتحمل وجبت على الحرة وعلى مولى الأمة ، لأن الوجوب عليهما ، والزوج متحمل فإذا عجز عن التحمل بقي الوجوب في محله . وإن قلنا : تجب عليه ابتداء لم تجب على الحرة ، ولا على مولى الأمة . لأنه لا حق عليهما . وقال أبو إسحاق : تجب على مولى الأمة ولا تجب على الحرة لأن فطرتها على المولى . لأن المولى لا يجب عليه التبوئة التامة فإذا سلم كان متبرعا فلا يسقط بذلك ما وجب عليه من الزكاة . والحرة غير متبرعة بالتسليم لأنه يجب عليها تسليم نفسها فإذا لم يقدر على فطرتها سقطت عنها الفطرة . + الشرح : قوله : لأنها زكاة تجب عليه مع القدرة احترز بالزكاة عنه نفقة الزوجة وقوله : وعليه التبوئة هو بتاء مثناة من فوق مفتوحة ثم باء موحدة وبعد الواو همزة وهي التسليم . وهذا الخلاف الذي ذكره المصنف مشهور . ذكر الأصحاب حكمه ودليله كما ذكره . والأصح وجوب الفطرة على سيد الأمة دون الحرة . كما نص عليه . ويجري الخلاف فيما لو تزوج عبد بحرة أو أمة فإنه معسر . والأصح وجوبها على سيد زوجته الأمة دون الحرة . قال الشافعي والأصحاب : ويستحب للحرة أن تخرج الفطرة عن نفسها للخروج من الخلاف ولتطيرها . وإذا قلنا : يلزم الحرة الموسرة فطرتها فأخرجتها ثم أيسر الزوج لم ترجع بها عليه هذا هو المذهب . وهو مقتضى إطلاق المصنف

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٠٢