تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكنز ، سواء كان مدفونا أم بارزا . وممن قال به من أعلام المحدثين البخاري فقال في صحيحه : ما أديت زكاته فليس بكنز لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ليس فيما دون خمس أوراق صدقة ثم روى البخاري في صحيحه أن أعرابيا قال لابن عمر رضي الله عنهما ( الذين يكنزون الذهب والفضة ) فقال ابن عمر : من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له ، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة ، فلما نزلت جعلها الله تعالى طهرا للأموال وهذا الحديث في صحيح البخاري مسند متصل الإسناد . وقد غلط بعض المصنفين في أحكام الحديث في قوله : ذكره البخاري تعليقا وسبب غلطه أن البخاري قال : قال أحمد بن شبيب ، وذكر إسناده ، وأحمد بن شبيب أحد شيوخ البخاري المشهورين ، وقد علم أهل العناية بصنعة الحديث متصلا أن مثل هذه الصيغة إذا استعملها البخاري في شيخه كان الحديث متصلا ، وإنما المعلق ما أسقط في أول إسناده واحد فأكثر . وكل هذا موضع في علوم الحديث ، وعن عبد الله بن دينار قال : سمعت ابن عمر رضي الله عنهما وهو يسأل عن الكنز ما هو فقال : هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح ، وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك رواه الترمذي وقال حديث حسن . وعن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية : والذين يكنزون الذهب والفضة كبر ذلك على المسلمين فقال ، عمر رضي الله عنه : أنا أفرج عنكم : فانطلقوا فقالوا : يا نبي الله إنه كبر على أصحابك هذه الآية ، فقال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم ، وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم فكبر عمر رضي الله عنه ثم قال : ألا أخبركم بخير ما يكنز المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب عنها حفظته رواه أبو داود في أواخر كتاب الزكاة من سننه بإسناد صحيح على شرط مسلم . وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كنت ألبس أوضاحا من

المجموع · الجزء ٦ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٦ · ص ١٠