الصحيحين . قال الشافعي : فإذا جاز ذلك في المكتوبة فغيرها أولى . الثالثة : قال الشافعي في الأم في باب المطر قبل الاستسقاء : لو نذر الإمام أن يستسقي ثم سقى الناس وجب عليه أن يخرج فيوفي نذره ، فإن لم يفعل فعليه قضاؤه ، قال : وليس عليه أن يخرج بالناس لأنه لا يملكهم ولا نذر فيما لا يملك ابن آدم ، وليس له أن يكرههم على الاستسقاء من غير جدب ، قال : ولو نذر رجل أن يخرج ليستسقي كان عليه أن يخرج بنفسه ، فإن نذر أن يخرج بالناس كان عليه أن يخرج بنفسه ولم يكن عليه أن يخرج بالناس ، قال : وأحب أن يخرج ممن أطاعه منهم من ولده وغيرهم . قال : فإن كان في نذر أن يخطب خطب وذكر الله تعالى ، وله أن يدعو جالسا لأنه ليس في قيامه إذا لم يكن واليا ولا معه جماعة بالذكر طاعة ، قال : وإن نذر أن يخطب على منبر فله أن يخطب جالسا ، وليس عليه أن يخطب على منبر ، لأنه لا طاعة في ركوبه المنبر ، وإنما يؤمر بهذا الإمام ليسمع الناس . قال : فإن كان إماما ومعه ناس لم يحصل الوفاء بنذره إلا بالخطبة قائما لأن الطاعة فيها إذا كان معه ناس أن يخطب قائما ، فإذا وقف على منبر أو جدار أو قائما أجزأه عن نذره . قال : ولو نذر أن يخرج ويستسقي أحببت له أن يستسقي في المسجد ، ولو استسقى في بيته أجزأه . هذا آخر نصه . وقال صاحب التهذيب في هذا الباب : لو نذر الإمام أن يستسقي لزمه أن يخرج بالناس ويصلي بهم ، قال : ولو نذره واحد من الناس لزمه أن يصلي منفردا وأن نذر أن يستسقي بالناس لم ينعقد نذره لأنهم لا يطيعونه ، قال : ولو نذر أن يخطب وهو من أهله لزمه ، وهل له أن يخطب قاعدا مع القدرة فيه خلاف مبنى على أن النذر يسلك به مسلك جائز الشرع أم مسلك واجبه . الرابعة : قال الشافعي والأصحاب : وإذا كثرت الأمطار وتضرر الناس بها فالسنة أن يدعو برفعها : اللهم حوالينا ولا علينا . قال الشافعي في الأم والأصحاب : ولا يشرع لذلك صلاة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل لذلك . ودليل هذه المسألة حديث أنس قال : دخل رجل المسجد يوم جمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فقال : يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال : اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا قال أنس : والله وما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا بيننا وبين سلع ، يعني الجبل المعروف بقرب المدينة ، من بيت ولا دار فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت ، فلا والله ما رأينا
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي