تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الأم وغيره ، والقديم لا يستحب ، ودليل الجميع يعرف مما سبق . قال الأصحاب : التحويل أن يجعل ما على عاتقه الأيمن على عاتقه الأيسر وبالعكس ، والنكس أن يجعل أعلاه أسفله ، ومتى جعل الطرف الأسفل الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن ، والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر ، حصل التحويل والنكس جميعا . قال الشافعي والأصحاب : ويفعل الناس بأرديتهم كفعل الإمام قالوا : والحكمة في التحويل والنكس التفاؤل بتغير الحال إلى الخصب والسعة ، قال الشافعي والأصحاب : ويتركونها محولة حتى ينزعوا الثياب ، وقال جماعة : يتركونها محولة حتى يرجعوا إلى منازلهم ، وليس هذا اختلافا ، بل يستحب تركها محولة حتى يرجعوا إلى منازلهم ، وتبقى كذلك في منازلهم حتى ينزعوا ثيابهم تلك ، سواء نزعوها أول وصولهم المنازل أم بعده .

قال المصنف رحمه الله تعالى : قال في الأم : فإن صلوا ولم يسقوا عادوا من الغد ، وصلوا واستسقوا وإن سقوا قبل أن يصلوا صلوا شكرا وطلبا للزيادة . + الشرح : في هذا مسألتان إحداهما : قال أصحابنا : إذا استسقوا بالصلاة فسقوا لم يشرع صلاة ثانية ، وإن لم يسقوا استحب أن يستسقوا ثانيا وثالثا وأكثر حتى يسقوا ، وهل يخرجون من الغد للاستسقاء أم يتأهبون بالصيام وغيره مرة أخرى فيه للشافعي نصان أحدهما : نص عليه في مختصر المزني والبويطي : يخرجون من الغد ، ويصلون ويستسقون . وقال في القديم والأم : يأمرهم الإمام بصيام ثلاثة أيام أخر ، ثم يخرج بهم إلى الاستسقاء ، ولفظه في الأم : وأحب كلما أراد الإمام العود إلى الاستسقاء أن يأمر الناس أن يصوموا قبل عوده ثلاثا ، هذا نصه في الأم ذكره في باب كيف يبتدىء الاستسقاء ، وإنما نبهت عليه لأن الأكثرين يضيفون هذا النص إلى القديم فقط . فهذا كلام الشافعي . وللأصحاب فيه ثلاثة طرق أحدها : نقله القاضي أبو الطيب في تعليقه وآخرون عن أبي الحسين بن القطان في المسألة قولان أصحهما : وهو الجديد : يخرجون من الغد والثاني : يتأهبون بالصيام ثلاثة أيام وغيره . والطريق الثاني : أن المسألة على حالين ، فإن لم يشق على الناس الخروج من الغد ولم ينقطعوا عن معايشهم خرج من الغد ، وإلا أخره وتأهبوا ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد الاسفرايني والمحاملي والبندنيجي وآخرون ، ونقله السرخسي في الأمالي عن الأصحاب مطلقا . والطريق الثالث : نقله القاضي أبو الطيب في تعليقه عن عامة الأصحاب أن المسألة على قول واحد ، نقل المزني الجواز ، والقديم الاستحباب .

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٨٢