الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم قال القاضي حسين والروياني والرافعي وآخرون من أصحابنا : ويستحب أن يذكر كل واحد من القوم في نفسه ما فعله من الطاعة الجليلة ويتشفع به ويتوسل ، واستدلوا بحديث ابن عمر في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : في قصة أصحاب الغار الثلاثة الذين أووا إلى غار ، فأطبقت عليهم صخرة فتوسل كل واحد بصالح عمله . فأزال الله عنهم بسؤال كل واحد ثلثا من الصخرة وخرجوا يمشون قال الشافعي في الأم : ولو ترك سادة العبيد العبيد يخرجون للاستسقاء كان أحب إلي ، ولا يلزمهم ذلك . قال : والإماء مثل الخرائر أحب أن يؤذن لعجائزهن ومن لا هيئة لها منهن يخرجن ، ولا أحب ذلك في ذوات الهيئة ولا يجب على سادتهن الإذن في ذلك ، قال : وأحب أن يخرج الصبيان ، وينظفوا للاستسقاء وكبار النساء ، ومن لا هيئة لها منهن هذا نصه . واتفق الأصحاب عليه . والثالث : قال الشافعي في الأم ولا آمر بإخراج البهائم هذا نصه . وللأصحاب ثلاثة أوجه أحدها : لا يستحب ولا يكره ، وهو ظاهر هذا النص وبه جزم سليم الرازي والمحاملي وآخرون . والثاني : يكره إخراجها صاحب الحاوي عن جمهور أصحابنا والثالث : يستحب إخراجها وتوقف معزولة عن الناس لما ذكره المصنف وهذا الوجه قول أبي إسحاق حكاه أيضا صاحب الحاوي عن ابن أبي هريرة ، وبه قطع البغوي وصححه الرافعي . الرابع : قال الشافعي في الأم : وأكره إخراج الكفار ، ونساؤهم فيما أكره من هذا كرجالهم ، قال : ولا أكره من خروج صبيانهم مع المسلمين ما أكره من خروج بالغيهم . واتفق أصحابنا على هذا . قالوا : وإنما خف أمر الصبيان لأن كفرهم ليس عنادا بخلاف الكبار . هكذا علله القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما . وقال القاضي حسين : لأن ذنبهم أخف والعلماء
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي