تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمانين آية ، وقال سليم الرازي في كتابه الكفاية : خمس وثمانون آية ، وقال أبو حفص الأبهري : قدر الركوع الأول ، وهو غريب ضعيف ، والصحيح ما نص عليه الشافعي رحمه الله . وأما : السجود فقد أطلق الشافعي في الأم والمختصر أنه يسجد ، ولم يذكر فيهما أنه يطوله أو يقصره ، وادعى المصنف أن الشافعي لم يذكر تطويله ، وليس كما قال : بل نص على تطويله كما سأذكره إن شاء الله تعالى عن مختصر البويطي وغيره . وفي المسألة قولان : أشهرهما : في المهذب لا يطول ، بل يسجد كقدر السجود في سائر الصلوات ، وهذا هو الراجح عند المصنف وجماهير الأصحاب والثاني : يستحب تطويله ، وممن نقل القولين إمام الحرمين والغزالي والبغوي ، وقد نص الشافعي على تطويله في موضعين من البويطي ، فقال : يسجد سجدتين تامتين طويلتين ، يقيم في كل سجدة نحوا مما أقام في ركوعه ، هذا نصه بحروفه . وقال الشافعي في جمع الجوامع : يقيم في كل سجدة نحوا مما أقام في ركوعه ، ونقل الترمذي عن الشافعي تطويل السجود ، ونقل إمام الحرمين والغزالي إنه على قدر الركوع الذي قبله . وقال الخطابي : مذهب الشافعي وإسحاق بن راهويه تطويل السجود كالركوع وقال البغوي : أحد القولين يطيل السجود ، فالسجود الأول كالركوع الأول ، والسجود الثاني كالركوع الثاني وقطع بتطويل السجود الشيخ أبو حامد والبندنيجى قال أبو عمرو بن الصلاح : هذا الذي ذكره البغوي أحسن من الإطلاق الذي في البويطي ، قال : فحصل أن الصحيح خلاف ما صححه أكثر الأصحاب ، قال : بل يتجه أن يقال : لا قول للشافعي غير القول بتطويل السجود لما علم من وصيته : أن صح الحديث خلاف قوله فليترك قوله وليعمل بالحديث ، فإن مذهبه الحديث هذا ما يتعلق بنقل المذهب . وأما الأحاديث الواردة بتطويل السجود فمنها : حديث أبي موسى الأشعري في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته يفعله في صلاته رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم الكسوف قالت : ثم ركع فأطال الركوع ، ثم سجد فأطال السجود ، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ما فعل في الأولى البخاري ، وفي رواية

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٥٤