وربما ينجلي قبل أن يبلغ إلى المصلى فتفوت ، فكان الجامع أولى ، والسنة أن يدعى لها الصلاة جامعة لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رجلا أن يتأدى الصلاة جامعة . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري ومسلم ، وحديث الصلاة في المسجد رواه البخاري ومسلم أيضا من رواية عائشة وأبي موسى وغيرهما ، وقوله : شرع لها الاجتماع والخطبة احترز عن الصلوات الخمس والغسل لها سنة باتفاق الأصحاب ويدخل وقته بأول الكسوف . ويسن في الجامع . ويسن أن ينادى لها : الصلاة جامعة لما ذكره المصنف ، ويستحب أن يصلي في جماعة ، ويجوز في مواضع من البلد وتسن للمرأة والعبد والمسافر والمنفرد ، هذا هو المذهب وبه قطع الأصحاب في طرقهم وقد ذكره المصنف في آخر باب صلاة العيد في قياس صلاة العيد للمنفرد ، وحكى الرافعي وجها أنه يشترط بصحتها الجماعة ووجها أنها لا تقام إلا في جماعة واحدة كالجمعة ، وهما شاذان مردودان . قال أصحابنا : ولا تتوقف صحتها على صلاة الإمام ، ولا أذنه ، قال الشافعي والأصحاب : فإن خرج الإمام فصلى بهم جماعة خرج الناس معه ، فإن لم يخرج طلبوا إماما يصلي بهم ، فإن لم يجدوا صلوا فرادى ، فإن خافوا الإمام لو صلوا علانية صلوها سرا ، وبهذا قال مالك وأحمد وإسحاق ، وقال الثوري ومحمد : إذا لم يصل الأمام صلوا فرادى .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وهي ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان ، والسنة أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة سورة البقرة أو قدرها ، ثم يركع ويسبح بقدر مائة آية ، ثم يرفع ويقرأ فاتحة الكتاب ، و ( يقرأ ) بقدر مائتي آية ، ثم يركع ويسبح بقدر سبعين آية ، ثم يسجد كما يسجد في غيرها . وقال أبو العباس : يطيل السجود كما يطيل الركوع ، وليس بشيء لأن الشافعي رحمه الله لم يذكر ذلك ، ولا نقل ذلك في خبر ، ولو كان قد أطال لنقل كما نقل في القراءة والركوع ، ثم يصلي الركعة الثانية فيقرأ بعد الفاتحة قدر مائة وخمسين آية ثم يركع بقدر سبعين آية ثم يرفع ويقرأ