تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل : المراد بالانصراف فراغ الخطبة والصحيح : الأول ، وقد سبق إيضاحه وقوله : ( لأنه عيد يسن له التكبير المطلق فسن له التكبير المقيد كالأضحى ) هذا تصريح منه بأن التكبير المطلق والمقيد كلاهما مشروع في الأضحى وهذا لا خلاف فيه بل كل الأصحاب مصرحون باستحبابهما ، وإنما ذكرت هذا لأن كلام المصنف في التنبيه يوهم خلاف هذا ، وقد سبق بيان التكبير المطلق ، وهو والمرسل بمعنى واحد ، وهو المرسل في جميع الأوقات لا تختص بوقت . قوله : ( عن ابن عباس قال : التكبير ثلاث ) رواه عنه ابن المنذر والبيهقي . قوله : ( وعن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : رأيت الأئمة يكبرون أيام التشريق بعد الصلاة ثلاثا ) هكذا وقع في بعض نسخ المهذب وهو الصواب ، ووقع في أكثرها ( عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ) بتقديم محمد على أبي بكر وهذا خطأ صريح وسبق قلم ، أو غلط وقع من النساخ ولا شك في بطلانه ، وقد ذكره المصنف على الصواب في جميع مواضعه من المهذب ، منها الفصل الأول من باب صلاة العيد ، وأول النكاح ، وأول الجنايات ، ومواضع كثيرة من كتاب الديات . وأما : حديث عمر وعلي رضي الله عنهما في التكبير من صبح عرفة فسبق بيانه ، لكن المصنف جعله من رواية عمر وعلي ، وإنما هو عمار وعلي كما سبق . قوله : لأن التكبير يختص بهذه الأيام فلا يفعل في غيرها ، هذا تعليل للمسألة بنفس الحكم ، وكان ينبغي أن يقول لأن التكبير شعار هذه الأيام . فرع في مسائل تتعلق بالعيدين أحداها : قال أصحابنا : يستحب إحياء ليلتي العيدين بصلاة أو غيرها من الطاعات واحتج : له أصحابنا بحديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم : من أحيا ليلتي العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب وفي رواية الشافعي وابن ماجه : من قام ليلتي العيدين محتسبا لله تعالى لم يمت قلبه حين تموت القلوب رواه عن أبي الدرداء موقوفا ، وروى من رواية أبي أمامة موقوفا عليه ومرفوعا كما سبق ، وأسانيد الجميع ضعيفة ، قال الشافعي في الأم : وبلغنا أنه كان يقال : إن الدعاء يستحاب في خمس ليال : في ليلة الجمعة ، وليلة الأضحى ، وليلة الفطر ، وأول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان . قال الشافعي : وأخبرنا إبراهيم بن محمد قال : رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٤٧