+ الشرح : أما مسألة الذرة فسبق بيانها واضحا في الفصل الذي قبل هذا ، والأصح الضم . وأما المسألة الأولى فسبق بيانها أيضا في باب زكاة الثمار . وهذا الذي ذكره المصنف هو المذهب فيها ، وذكر هناك قولين آخرين ضعيفين والله تعالى أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تؤخذ زكاة الحبوب إلا بعد التصفية ، كما لا تؤخذ زكاة الثمار إلا بعد الجفاف . + الشرح : هذه المسألة سبق بيانها في باب زكاة الثمار ، وذكرنا أنه لا يجب الإخراج إلا بعد التصفية ، والحصاد على المالك ، ولا يحسب شيء منها من الزكاة . وهذا متفق عليه ، وسبق هناك نفائس تتعلق بالفصل ، والله تعالى أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان الزرع لواحد والأرض لآخر وجب العشر على مالك الزرع عند الوجوب ، لأن الزكاة تجب في الزرع فوجبت على مالكه كزكاة التجارة تجب على مالك المال دون مالك الدكان ، وإن كان على الأرض خراج وجب الخراج في وقته ويجب العشر في وقته ، ولا يمنع وجوب أحدهما وجوب الآخر ، لأن الخراج يجب للأرض والعشر يجب للزرع فلا يمنع أحدهما الآخر كأجرة المتجر وزكاة التجارة . + الشرح : المتجر بفتح الميم والجيم هو الدكان . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : يجب العشر في الثمر والحب المستخرج من أرض مستأجرة ، أو من أرض عليها خراج ، فيجب على المستأجر العشر مع الأجرة وكذا مع الخراج في أرض الخراج قال الرافعي والأصحاب : وتكون الأرض خراجية في صورتين إحداهما : أن يفتح الإمام بلدة قهرا ويقسمها بين الغانمين ، ثم يعوضهم عنها ، ثم يقفها على المسلمين ويضربه عليها خراجا ، كما فعل عمر رضي الله عنه بسواد العراق على ما هو الصحيح فيه الثانية : أن يفتح بلدة صلحا على أن الأرض للمسلمين ويسكنها الكفار بخراج معلوم ، فالأرض تكون فيئا للمسلمين ، والخراج أجرة لا يسقط بإسلامهم ، وكذا إذا انجلى الكفار عن بلدة وقلنا : إن الإرض تصير وقفا على مصالح المسلمين يضرب عليها خراج يؤديه من سكنها ، مسلما كان أو ذميا ، فأما إذا فتحت صلحا ولم يشترط كون الأرض للمسلمين ولكن سكنوا فها بخراج فهذا يسقط بالإسلام فإنه جزية . وأما البلاد التي فتحت قهرا وقسمت بين الغانمين وثبتت في أيديهم ، وكذا التي أسلم أهلها عليها ،