تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفر لزم الثاني نصف شاة في القديم ، وعلى الجديد وجهان مشهوران ذكرهما الصمنف والأصحاب أصحهما : يلزمه نصف شاة ، لأن غنمه لم تنفك عما بعد الحول الأول ، فتثبت الخلطة في جميع الأحوال على القولين وعلى الوجه الضعيف المنسوب إلى ابن سريج : لا تثبت أبدا ، وأجاب الأصحاب عن حجة الوجه الثاني في المشتري في صفر أنه يلزمه شاة لكون المالك في المحرم لم يرتفق بخلطته ، فلا يترفق هو ، بأن هذا ليس بلازم ، لأنه قد يرتفق أحدهما دون الآخر كما في هذه المسألة إذا حال الحول الثاني على المالك في المحرم فإنه يزكي زكاة الخلطة على المذهب خلافا لابن سريج . ثم لو تفاصلا وتفرقا قبل تمام الحول الثاني لزم الثاني شاة عند تمام حوله فقد ارتفق بالخلطة الأولى دون الثانية ، والله تعالى أعلم . فرع في صور بناها الأصحاب على هذه الاختلافات منها : لو ملك أربعين شاة أول المحرم ، ثم أربعين أول صفر ، فعلى الجديد إذا جاء المحرم لزمه للأربعين الأولى شاة ، وإذا جاء صفر لزمه للأربعين الثانية نصف شاة على أصح الوجهين ، وعلى الثاني شاة . وعلى القديم يلزمه نصف شاة لكل أربعين عند تمام حولها ثم يتفق القولان في سائر الأحوال . وعلى قول ابن سريج يجب في الأربعين الأولى عند تمام حولها شاة وفي الثانية شاة عند تمام حولها ، وهكذا أبدا ما لم ينقص النصاب ، والمقصود أنه كما تمتنع الخلطة في حق الشخصين عند اختلاف التاريخ تختلف في ملكي الشخص الواحد . ومنها : لو ملك أربعين في أول المحرم ثم أربعين في أول صفر ثم أربعين في أول شهر ربيع ، فعلى القديم يجب في كل أربعين ثلث شاة عند تمام حولها ، وعلى الجديد في الأولى لتمام حولها شاة ، وفيما يجب في الثانية لتمام حولها وجهان أصحهما : ثلث شاة والثاني : شاة ، ثم يتفق القولان في سائر الأحوال ، وعلى وجه ابن سريج يجب في كل أربعين لتمام حولها شاة كاملة ، وقد سبقت هذه المسألة في باب زكاة الإبل . ومنها : لو ملك أربعين أول المحرم وملك آخر عشرين أول صفر ، وخلطا عند ملك الثاني فإذا جاء المحرم لزم الأول شاة على الجديد وثلثاها على القديم . وإذا جاء صفر لزم الثاني ثلث شاة على القولين لأنه خالط في جميع حوله . وعلى قياس ابن سريج يلزم الأول شاة أبدا في كل حول ولا شيء على صاحب العشرين أبدا لاختلاف التاريخ ، ولو ملك مسلم وذمي ثمانين شاة أول المحرم ، ثم أسلم الذمي أول صفر كان المسلم كمن انفرد بماله شهرا ثم خالط .

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٩٩