ونصفا ولا يجيء هنا قول الوسط ويجيء وجه ابن كج . المثال الثاني : له ثلاثون من المعز وعشر من الضأن ، فعلى القول الأول يأخذ ثنية من المعز ، كما لو كانت كلها معزا ، ولو كانت الثلاثون ضأنا أخذنا جذعة ضأن وعلى الثاني يؤخذ ضائنة أو عنز بقيمة ثلاثة أرباع عنز وربع ضائنة في الصورة الأولى . وبقيمة ثلاثة أرباع ضائنة وربع عنز في الصورة الثانية ، ولا يجيء قول اعتبار الوسط . وعلى وجه اعتبار الأشرف يجب أشرفها . والله تعالى أعلم . فرع في ألفاظ الكتاب أما حديث لا يؤخذ في الصدقة هرمة فصحيح رواه البخاري سبق بيانه . قوله : ببعض قيمة فرض صحيح وبعض قيمة فرض مريض ، هو بتنوين فرض قوله : كالثنايا والبزل ، هو بضم الباء وإسكان الزاي ، جمع بازل ، سبق بيانه في أول باب زكاة الإبل . قوله : لقول أبي بكر رضي الله عنه : لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها رواه البخاري هكذا وأصل الحديث في الصحيحين ، لكن في رواية مسلم عقالا ، والعناق بفتح العين الأنثى من أولاد المعز إذا قويت ما لم تستكمل سنة ، وجمعها أعنق وعنوق . قوله : كالضأن والمعز ، أما الضأن فمهموز ويجوز تخفيفه بالإسكان كنظائره ، وهو جمع واحده ضائن بهمزة قبل النون ، كراكب وركب ، ويقال في الجميع أيضا : ضأن بفتح الهمزة كحارس وحرس ، ويجمع أيضا على ضئين ، وهو فعيل بفتح أوله كغازي وغزي ، والأنثى ضائنه بهمزة بعد الألف ثم نون وجمعها ضوائن والمعز بفتح العين وإسكانها ، وهو اسم جنس ، الواحد منه ماعز ، والأنثى ماعزة والمعزى والمعيز بفتح الميم والأمعوز بضم الهمزة بمعنى المعز ، وتقدم ذكر الإبل والبقر في أول بابيهما . والجاموس معروف ، قال الجوالقي : هو عجمي معرب . والبخاتي بتشديد الياء وتخفيفها ، وكذا ما أشبهه من الجموع التي واحدها مشدد يجوز في الجمع التشديد والتخفيف . كالدراري والسرارى والعواري والأثافي وأشباهها . وأما قول المصنف : والجواميس والبقر فكذا قاله في المهذب في باب الربا وكذا في التنبيه ، وهو مما ينكر عليه لأن حاصله أنه جعل البقر نوعا للبقر والجواميس ، وهذا غير مستقيم ولا منتظم . والصواب ما قدمناه أن البقر جنس ونوعاه الجواميس والعراب وهي الملس المعروفة ، الجرد الحسان الألوان كذا قاله أصحابنا في هذا الموضع . وكذا قاله الأزهري وغيره من أهل اللغة . والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يؤخذ في الفرض الربي ، وهو التي ولدت ومعها