تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحها : عند الأكثرين : يجوز أخذ الصغار مطلقا كالغنم ، لئلا يجحف برب المال ولكن يجتهد الساعي ويحترز عن التسوية بين القليل والكثير فيأخذ من ست وثلاثين فصيلا فوق الفصيل المأخوذ في خمس وعشرين ، وفي ست وأربعين فصيلا فوق المأخوذ في ست وثلاثين ، وعلى هذا القياس . وهذا الوجه هو ظاهر نص الشافعي رضي الله عنه في مختصر المزني ، وممن صححه البغوي والرافعي وآخرون . والوجه الثاني : لا تجزىء الصغيرة لئلا يؤدي إلى التسوية بين القليل والكثير لكن تؤخذ كبيرة بالقسط كما سبق في نظائره وهذا هو الأصح عند المصنف وشيخه القاضي أبي الطيب في المجرد والشاشي ، وهو قول ابن سريج و أبي إسحاق المروزي والثالث : لا يؤخذ فصيل من إحدى وستين فما دونها ، ويؤخذ مما فوقها وكذا من البقر ، قال المارودي وغيره : هذا الوجه غلط لشيئين : أحدهما : أن التسوية التي تلزم في إحدى وستين فما دونها تلزم في البقر في ثلاثين وأربعين ، وقد عبر إمام الحرمين والغزالي وجماعة من الأصحاب عن هذا الوجه بعبارة تدفع هذين الشيئين فقالوا : تؤخذ الصغيرة حيث لا تؤدي إلى التسوية ، ومنهم من خص المنع على هذا الوجه بست وثلاثين فما فوقها ، وجوز فصيلا عن خمس وعشرين إذ لا تسوية في تجويزه وحده . النقص الخامس : رداءة النوع . قال المصنف والأصحاب : إن اتحدت نوع الماشية وصفتها أخذ الساعي من أيها شاء إذ لا تفاوت ، وإن اختلفت صفتها مع أنها نوع واحد ولا عيب فيها ولا صغر ولا غيرهما من أسباب النقص السابقة ، فوجهان حكاهما صاحب البيان أحدهما : قال وهو قول عامة أصحابنا : يختار الساعي خيرهما كما سبق في الحقاق وبنات اللبون والثاني : وهو قول أبي إسحاق يأخذ من وسط ذلك لئلا يجحف برب المال ، وإن كانت الإبل كلها أرحبية بفتح الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة أو مهرية أو كانت كلها ضأنا أو معزا أخذ الفرض منها ، وذكر البغوي والرافعي ثلاثة أوجه في أنه هل يجوز أخذ ثنية من المعز باعتبار القيمة عن أربعين ضأنا أو جذعة من الضأن عن أربعين معزا أصحهما : الجواز لاتفاق الجنس كالمهرية مع الأرحبية والثاني : المنع وكالبقر عن الغنم . الثالث : لا يجوز المعز عن الضأن ويجوز العكس كما يؤخذ في الإبل المهرية عن المجيدية ولا عكس فإن المهرية خير من المجيدية . وكلام إمام الحرمين قريب من هذا

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٧٨