تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتغير الفرض فيه بالعدد أخذ صغيرة لأنه لا يؤدي إلى أن يؤخذ من القليل ما يؤخذ من الكثير ، فأخذ الصغير من الصغار كالغنم ، والصحيح هو الأول لأن هذا يؤدي إلى ما يؤخذ من ست وسبعين فصيلان ، ومن إحدى وتسعين فصيلان وإن كانت الماشية إناثا أو ذكورا وإناثا نظرت فإن كانت الإبل والغنم لم يؤخذ في فرضها إلا الإناث ، لأن النص ورد فيها بالإناث على ما مضى ، ولأن في أخذ الذكر من الإناث تيمم الخبيث وقد قال الله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون وإن كانت من البقر نظرت : فإن كانت في فرض الأربعين لم يجز إلا الإناث لما ذكرناه ، وإن كانت في فرض الثلاثين جاز فيه الذكر والأنثى لحديث معاذ : في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وإن كانت كلها ذكورا نظرت فإن كانت من الغنم أخذ واحد منها ، وإن كانت من الإبل أو من الأربعين من البقر ففيه وجهان : قال أبو إسحاق : لا يجوز إلا الأنثى ، فيقوم النصاب من الإناث والفرض الذي فيها ، ثم يقوم النصاب من الذكور ، ويؤخذ أنثى بالقسط حتى لا يؤدي إلى التسوية بين الذكور والإناث ، والدليل عليه أنه لا يؤخذ إلا الأنثى ، لأن الفرائض كلها إناث ، إلا في موضع الضرورة ولا ضرورة ههنا ، فوجبت الأنثى ، وقال أبو علي بن خيران : يجوز فيه الذكور وهو المنصوص في الأم ، والدليل عليه أن الزكاة وضعت على الرفق والمواساة ، فلو أوجبنا الإناث من الذكور أجحفنا برب المال . قال أبو إسحاق : إلا أنه يؤخذ من ست وثلاثين ابن لبون ، أكثر قيمة من ابن لبون يؤخذ في خمس وعشرين حتى لا يؤدي إلى التسوية بين القليل والكثير في الفرض ، وإن كانت الماشية صنفا واحدا أخذ الفرض منه وإن كانت أنواعا كالضأن والمعز والجواميس والبقر والبخاتي والعراب ، ففيه قولان : أحدهما : أنه يؤخذ الفرض من الغالب منهما ، وإن كانوا سواء أخذ الساعي أنفع النوعين للمساكين ، لأنا لو ألزمناه الفرض من كل نوع شق ، فاعتبر الغالب والقول الثاني : أنه يؤخذ من كل نوع بقسطه ، لأنها أنواع من جنس واحد ، فأخذ من كل نوع بقسطه كالثمار ، فعلى هذا إذا كان عشرون من الضأن وعشرون من المعز قوم النصاب من الضأن فيقال : قيمته مثلا مائة ثم يقوم فرضه فيقال : قيمته عشرة ، ويقوم نصاب المعز ، فيقال : قيمته خمسون ، ثم يقوم فرضه ، فيقال : قيمته خمسة فيقال له : اشتر شاة من أي النوعين شئت بسبعة ونصف وأخرج .

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٧٢