دراهم . وقال الماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد وإمام الحرمين وغيرهم : دراهم أو دنانير ومراد الجميع نقد البلد أن كان دراهم فدراهم وإن كان دنانير فدنانير ، وقد صرح بهذا القاضي حسين في تعليقه والشيخ إبراهيم المروزي وآخرون والله أعلم . الحال الرابع : أن يوجد بعض كل واحد من الصنفين ، بأن يجد ثلاث حقاق وأربع بنات لبون فهو بالخيار بين أن يجعل الحقاق أصلا فيدفعها مع بنت لبون وجبران ، وبين أن يجعل بنات اللبون أصلا فيدفعها مع حقة ويأخذ جبرانا . قال البغوي وغيره : ويجوز دفع بنات اللبون مع بنات مخاض وجبران ، ويجوز دفع الحقاق مع جذعة ، ويأخذ جبرانا ، وهل يجوز أن يدفع حقة مع ثلاث بنات لبون وثلاث جبرانات فيه وجهان مشهوران ، ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : الجواز ، صححه إمام الحرمين والغزالي وغيرهما ، حتى قال إمام الحرمين : الوجه القائل بالمنع مزيف لا أصل له ، ووجه الجواز أن الشرع أقام بنت اللبون مع الجبران مقام حقة ، ووجه الأجزاء أنه لا يصار إلى الجبران إذا أمكن الاستغناء عنه ، وصحح البندنيجي هذا ، ولو لم يجد إلا أربع بنات لبون وحقة فدفع الحقة مع ثلاث بنات لبون وثلاث جبرانات ، ففيه الوجهان ويجريان في نظائرها والأصح في الجميع الجواز . الحال الخامس : أن يوجد بعض أحد الصنفين ولا يوجد من الآخر شيء بأن لم يجد إلا حقتين فله إخراحهما مع جذعتين ويأخذ جبرانين ، وله أن يجعل بنات اللبون أصلا ، فيخرج خمس بنات مخاض مع خمس جبرانات ، ولو لم يجد إلا ثلاث بنات لبون فله إخراجهن مع بنتي مخاض وجبرانين وله أن يجعل الحقاق أصلا فيخرج أربع جذعات بدلها ، ويأخذ أربع جبرانات ، هكذا ذكر البغوي الصورتين ، ولم يذكر فيهما خلافا ، قال الرافعي : وينبغي أن يكون فيهما الوجهان السابقان في الحال الرابع ، قال : ولعله فرعه على الأصح والله أعلم . فرع : إذا بلغت البقر مائة وعشرين ففيها أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات ، وحكمها بلوغ الإبل مائتين في جميع ما ذكرناه من الخلاف والتفريع وفاقا وخلافا . فرع : قال أصحابنا : لو أخرج صاحب الإبل حقتين وبنتي لبون ونصفا لم يجز بالاتفاق لأن الواجب أربع حقاق أو خمس بنات لبون ، ولم يخرج واحدا منهما ، ولو ملك أربعمائة فعليه ثمان حقاق أو عشر بنات لبون ، ويعود فيها من الخلاف والتفريع جميع ما سبق في المائتين ، ولو أخرج عنها خمس بنات لبون وأربع حقاق جاز على الصحيح الذي قاله الجمهور ، وصححه المصنف وسائر المصنفين ومنعه الاصطخري لتفريق الواجب ، كما لو فرقه في المائتين ، وأجاب الجمهور بأن كل مائتين أصل منفرد ، فصار ككفارتي
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٣٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي