بخلاف الجبران الواحد ، وشبهه الأصحاب بكفارة اليمين ، لا يجوز تبعيض كفارة واحدة ، فيطعم خمسة ويكسو خمسة ، ولو وجب كفارتان ، جاز أن يطعم عشرة ويكسو عشرة . فرع : قال أصحابنا : لا مدخل للجبران في زكاة البقر والغنم ، لأنه ثبت في الإبل على خلاف القياس فلا يتجاوزه . فرع : قال الإمام أبو سليمان الخطابي : يشبه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الشاتين أو عشرين درهما تقديرا في جبران الزيادة والنقصان ، ولم يكل الأمر في ذلك إلى اجتهاد الساعي وغيره ، لأن الساعي إنما يأخذ منهم الزكاة عند المياه غالبا ، وليس هناك حاكم ولا مقوم يفصل بينهما إذا اختلفا فضبطت بقيمة شرعية كالصاع في المصراة أو الغرة في الجنين ، ومائة من الإبل في قتل النفس قطعا للتنازع . فرع في ألفاظ الكتاب حديث أنس في كتاب الصدقة سبق بيانه في أول الباب ، قوله : ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة لفظ صدقة مرفوع غير منون بل مضاف إلى الجذعة والجذعة مجرور بالإضافة . وكذا قوله بعده صدقة الحقة . وأما المصدق المذكور في الفصل فهو الساعي وهو بتخفيف الصاد . وأما المالك فالمشهور فيه المصدق بتشديد الصاد وكسر الدال على المشهور ، وقيل : يقال بتخفيف الصاد ، وقال الخطابي : هو بفتح الدال . فرع في مذاهب العلماء فيمن وجب عليه سن وفقدها قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يخرج أعلى منها بسنة ويأخذ جبرانا أو أسفل بسنة ويدفع جبرانا وهو شاتان أو عشرون درهما . وبه قال إبراهيم النخعي وأحمد وأبو ثور وداود وإسحاق بن راهويه في رواية عنه . وحكى ابن المنذر عن علي والثوري وأبي عبيد وإسحاق في رواية عنه أن الجبران شاتان أو عشرة دراهم . وعن مكحول والأوزاعي أنه يجب قيمة السن الواجب . وعن مالك أنه يلزم رب المال شراء ذلك السن . وعن حماد بن أبي سليمان : الساعي يأخذ السن الموجود عنده ، ويجب ما بين قيمتهما . احتج أصحابنا بحديث أنس السابق في أول الباب . واحتج لعلي رضي الله عنه وموافقيه بحديث ضعيف ، والله تعالى أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اتفق في نصاب فرضان كالمائتين هي نصاب خمس بنات لبون ، ونصاب أربع حقاق فقد قال في الجديد : تجب أربع حقاق أو خمس بنات لبون وقال في القديم : تجب أربع حقاق . فمن أصحابنا من قال : يجب