تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلع ، والأنثى بازل أيضا بلا هاء ولا يزال بازلا حتى يدخل في السنة العاشرة ، فإذا دخل فيها فهو مخلف بضم الميم وإسكان الخاء المعجمة وكسر اللام والأنثى مخلفا أيضا بغير هاء في قول الكسائي ومخلفة بالهاء في قول أبي زيد النحوي ، حكاه عنهما ابن قتيبة وغيره ووافقهما غيرهما ثم ليس له بعد ذلك اسم مخصوص ، ولكن يقال : بازل عام وبازل عامين ومخلف عام ومخلف عامين ، وكذلك ما زاد فإذا كبر فهو عود بفتح العين وإسكان الواو والأنثى عودة ، فإذا هرم فهو قحم بفتح القاف وكسر الحاء المهملة والأنثى ناب وشارف ، وهذا الذي ذكرته إلى هنا قول إمامنا الشافعي رضي الله عنه في رواية حرملة عنه ، ونقله أبو داود والسجستاني في كتابه السنن عن الرياشي وأبي حاتم السجستاني والنضر بن شميل وأبي عبيد ونقله أيضا ابن قتيبة والأزهري وخلق سواهم ، لكن في الذي ذكرته زيادة ألفاظ يسيرة لبعضهم على بعض وفي سنن أبي داود ، ويقال : مخلف عام ومخلف عامين ومخلف ثلاثة أعوام ، إلى خمس سنين ولم يقيده الجمهور بخس والله أعلم . وأما : ألفاظ الحديث فأوله بسم الله الرحمن الرحيم ، قال الماوردي صاحب الحاوي : يستدل به على إثبات البسملة في ابتداء الكتب خلاف ما كان عليه الجاهلية من قولهم : باسمك اللهم ، قال : ودل أيضا على أن الابتداء بحمد الله ليس بواجب ولا شرط ، وأن معنى الحديث : كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم أي لم يبدأ فيه بحمد الله أو معناه ونحوه من ذكر الله تعالى . وقوله : هذه فريضة الصدقة قال الماوردي : بدأ بإشارة التأنيث لأنه عطف عليه مؤنثا . قال : وقوله : فريضة الصدقة أي نسخة فريضة الصدقة فحذف لفظ نسخة وهو من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه . قال أهل اللغة وغيرهم : وتسمى الجذعة والحقة وبنت اللبون وبنت المخاض المأخوذات في الزكاة فرائض والواحدة فريضة وهي فعيلة بمعنى مفعولة وقوله : فريضة الصدقة دليل على أن اسم الصدقة يقع على الزكاة خلافا لأبي حنيفة . وقوله : التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين قيل : فيه ثلاثة مذاهب أحدها : أنه من الفرض الذي هو الإيجاب والإلزام والثاني : معنى فرض معين والثالث معناه قدر ، وبهذا جزم صاحب الحاوي وغيره ، فعلى الأول معناه أن الله تعالى أوجبها ثم بلغها إلينا النبي صلى الله عليه وسلم فسمى أمره صلى الله عليه وسلم وتبليغه فرضا ،

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣٣٩