المسألتين . وأما كلام المصنف فقد قال صاحب البيان في مشكلات المهذب إن قيل : ما الفرق بين المسألتين وهل كان في المسألة الأولى قولان كالثانية وهل كان في الأربعين الثانية والثالثة في المسألة الثانية ثلاثة أوجه كالأولى فالجواب أنه ذكر الأولى تفريعا على الجديد الأصح . وأما الأربعون الثانية في المسألة الثانية فلا يمتنع أن يكون فيها أربعة أوجه أحدها : يجب فيها ثلث شاة والثاني : نصفها وهذان الوجهان اللذان ذكرهما المصنف والثالث : شاة . ذكره الشيخ أبو حامد وابن الصباغ وغيرهما والرابع : لا شيء فيها . وهو الوجه الذي صححه المصنف في الأربعين الثانية في المسألة الأولى ، لأن المعنى الذي اعتمده في دليل هذا الوجه في المسألة الأولى موجود هنا ، وكذا يكون في الأربعين الثالثة في المسألة الثانية ثلاثة أوجه أحدها : شاة والثاني : ثلثها والثالث : لا شيء . هذا كلام صاحب البيان ، وهذا الذي قاله هو الظاهر . فرع : صنف الإمام أبو الحسن علي بن المسلم بن محمد بن الفتح بن علي السلمي الدمشقي من متأخري أصحابنا جزءا في مسألة سئل عنها وهي : رجل ملك في أول المحرم بعيرا وفي اليوم الثاني منه بعيرا وفي الثالث بعيرا ، وهكذا إلى أن تكامل له ثلاثمائة وستون بعيرا في ثلاثمائة وستين يوما وأسامها كلها من حين ملك واحدا منها ، قال : وهذه المسألة تبنى على أصول للشافعي رضي الله عنه . منها : أن المستفاد من جنس المال في أثناء الحول يضم إلى ما عنده في النصاب ، ولا يضم في الحول ، لأن الضم في الحول إما لأنه متولد من ماله فيتبعه في الحول لأنه ملك بملك الأصل وتولد منه ، فيتبعه كالسخال المستولدة في أثناء الحول ، وإما لأنه متفرع منه كربح مال التجارة ، والمستفاد بملك جديد ليس مملوكا بما ملك به ما عنده ولا تفرع عنه ، فلم يضم إليه في الحول بخلاف الضم في النصاب لأن مقصود النصاب أن يبلغ المال حدا يحتمل المواساة ، وهو بكثرة المال بخلاف الحول فإن مقصوده إرفاق المالك . الأصل الثاني : أن الخلطة في بعض الحول هل تؤثر في قولان القديم : تؤثر والجديد : لا . الثالث : إذا ثبت لبعض المال حكم الانفراد في بعض الحول ولبعضه حكم الخلطة في جميعه ، فعلى القديم يغلب حكم الخلطة في الجميع ، وعلى الجديد يفرد كل مال بحكمه فيجب في الأول زكاة انفراد ثم خلطة . وحكى وجه أنه لا يثبت حكم الخلطة لواحد من المالين ، لأن الأول لم يرتفق بخلطة الثاني فلا يرتفق الثاني بالأول . الرابع : أن المستفاد في أثناء الحول إذا كان عند المستفيد نصاب ثلاثة أضرب أحدها : أن يكون المستفاد دون نصاب ، ولا يبلغ النصاب الثاني فلا زكاة فيه
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٣٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي