تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المالك : هذا النتاج بعد الحول ، وقال الساعي قبله ، أو قال حصل من نفس النصاب . وقال المالك : بل بسبب مستقل فالقول قول المالك لأن الأصل براءته ، فإن اتهمه الساعي حلفه ، وهل اليمين مستحبة أم واجبة فيه الخلاف ، ذكر المصنف نظائره في قسم الصدقات وسنوضحه هناك إن شاء الله تعالى . قال أصحابنا رحمهم الله تعالى : والاعتبار في النتاج بالانفصال ، فلو خرج بعض الجنين ثم الحول قبل انفصاله فلا حكم له ، لما ذكره المصنف .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تجب الزكاة فيه حتى يحول عليه الحول ، لأنه روى ذلك عن أبي بكر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ، وهو مذهب فقهاء المدينة وعلماء الأمصار ، ولأنه لا يتكامل نماؤه قبل الحول فلا تجب فيه الزكاة ، فإن باع النصاب في أثناء الحول أو بادل به نصابا آخر انقطع الحول فيما باع ، وإن مات في أثناء الحول ففيه قولان أحدهما : ينقطع الحول لأنه زال ملكه عنه فصار كما لو باعه . والثاني : لا ينقطع ، بل يبني الوارث على حوله ، لأن ملك الوارث مبني على ملك المورث ، ولهذا لو ابتاع شيئا معيبا فلم يرد حتى مات قام وارثه مقامه في الرد بالعيب . + الشرح : هذا المذكور عن أبي بكر وعثمان وعلي رضي الله عنهم صحيح عنهم ، رواه البيهقي وغيره ، وقد روي عن علي وعائشة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحلول وإنما لم يحتج المصنف بالحديث لأنه حديث ضعيف ، فاقتصر على الآثار المفسرة . قال البيهقي : الاعتماد في اشتراط الحول على الآثار الصحيحة ، فيه عن أبي بكر الصديق وعثمان وابن عمر وغيرهم رضي الله عنهم ، قال العبدري : أموال الزكاة ضربان . أحدهما : ما هو نماء في نفسه كالحبوب والثمار ، فهذا تجب الزكاة فيه لوجوده والثاني : ما هو مرصد للنماء كالدراهم والدنانير

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٣١٨