& باب التعزية والبكاء على الميت & البكاء يمد ويقصر ، لغتان ، المد أفصح ، والعزاء بالمد التعزية ، وهما الصبر على ما به من مكروه ، وعزاه أي صبره وحثة على الصبر قال الأزهري رحمه الله : أصلها التصبير لمن أصيب بمن يعز عليه .
قال المصنف رحمه الله تعالى : تعزية أهل الميت سنة لما روى ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عزى مصابا فله مثل أجره ويستحب أن يعزى بتعزية الخضر عليه السلام أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أن يقول : إن في الله سبحانه وتعالى عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل فائت فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ويستحب أن يدعو للميت فيقول : أعظم الله أجرك ، وأحسن عزاك ، وغفر لميتك ، وإن عزى مسلما بكافر قال : أعظم الله أجرك ، وأحسن عزاءك ، وإن عزى كافرا بمسلم قال : أحسن الله عزاءك وغفر لميتك ، وإن عزى كافرا بكافر قال : أخلف الله عليك ، ولا نقص عددك ، ويكره الجلوس للتعزية ، لأن ذلك محدث والمحدث بدعة . + الشرح : حديث ابن مسعود رضي الله عنه رواه الترمذي وغيره بإسناد ضعيف ، وعن أبي برزة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة