تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرى تقديم ذوي الأرحام محتوما بخلاف المحارم لأنهم كالأجانب في وجوب الاحتجاب عنهم ومنعهم من النظر ، وشذ صاحب العمدة أبو المكارم فقدم نساء القرابة على الرجال الأجانب ، وهذا شاذ مردود مخالف لنص الشافعي ولما قطع به الأصحاب ، بل مخالف لحديث أبي طلحة المذكور في المسألة الأولى والله أعلم . المسألة الثالثة : يستحب كون الدافنين وترا ، فإن حصلت الكفاية بواحد وإلا فثلاثة وإلا فخمسة إن أمكن واحتيج به ، وهذا متفق عليه . المسألة الرابعة : يستحب أن يسجى القبر بثوب عند الدفن ، سواء كان الميت رجلا أو امرأة . هذا هو المشهور الذي قطع به الأصحاب . قالوا : والمرأة آكد . وحكى الرافعي وجها أن الاستحباب مختص بالمرأة ، واختاره أبو الفضل بن عبدان من أصحابنا ، وهو مذهب أبي حنيفة ، واحتجوا للمذهب بالحديث لكنه ضعيف ، ولأنه أستر فربما ظهر ما يستحب إخفاؤه ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يضع رأس الميت عند رجل القبر ، ثم يسل فيه سلا ، لما روى ابن عباس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم سل من قبل رأسه سلا ولأن ذلك أسهل ، ويستحب أن يقول عند إدخاله القبر : بسم الله وعلى ملة رسول الله ، لما روى ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله إذا أدخل الميت القبر ويستحب أن يضجع في اللحد على جنبه الأيمن لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا نام أحدكم فليتوسد يمينه ولأنه يستقبل القبلة وكان أولى ويوسد رأسه بلبنة أو حجر كالحي إذا نام ، ويجعل خلفه

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٥٠