تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعلم . قال الشافعي والأصحاب : ولو مات جماعة من أهله وأمكنه دفنهم واحدا واحدا ، فإن خشي تغير أحدهم بدأ به ، ثم بمن يخشى تغيره بعده ، وإن لم يخش تغير أحد بدأ بأبيه ثم أمه ثم الأقرب فالأقرب ، فإن كانا أخوين قدم أكبرهما . فإن استويا أو كانتا زوجتين أقرع ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يدفن كافر في مقبرة المسلمين ، ولا مسلم في مقبرة الكفار . + الشرح : اتفق أصحابنا رحمهم الله على أنه لا يدفن مسلم في مقبرة كفار ، ولا كافر في مقبرة مسلمين ولو ماتت ذمية حامل بمسلم ومات جنينها في جوفها ففيه أوجه الصحيح : أنها تدفن بين مقابر المسلمين والكفار ، ويكون ظهرها إلى القبلة لأن وجه الجنين إلى ظهر أمه ، هكذا قطع به ابن الصباغ والشاشي وصاحب البيان وغيرهم وهو المشهور . وقال صاحب الحاوي : حكى عن الشافعي أنها تدفع إلى أهل دينها ليتولوا غسلها ودفنها ، قال : وحكي عن أصحابنا أنها تدفن بين مقابر المسلمين والمشركين وكذا إذا اختلط موتى المسلمين والمشركين ، قال : وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن نصرانية ماتت وفي جوفها مسلم فأمر بدفنها في مقابر المسلمين وهذا الأثر الذي حكاه عن عمر رضي الله عنه رواه البيهقي بإسناد ضعيف . وروى البيهقي عن وائلة بن الأسقع رضي الله عنه : أنه دفن نصرانية في بطنها مسلم في مقبرة ليست مقبرة النصارى ولا المسلمين . وذكر القاضي حسين في تعليقه أن الصحيح أنها تدفن في مقابر المسلمين وكأنها صندوق للجنين ، وحكى الرافعي وجها أنها تدفن في مقابر المسلمين ، وقطع صاحب التتمة بأنها تدفن على طرف مقابر المسلمين وهذا حسن والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن مات في البحر : ولم يكن بقرب ساحل ، فالأولى أن يجعل بين لوحين ويلقى في البحر لأنه ربما وقع في ساحل فيدفن ، فإن كان أهل الساحل كفارا ألقي في البحر . + الشرح : قال أصحابنا رحمهم الله : إذا مات مسلم في البحر ومعه رفقة ، فإن كان بقرب الساحل وأمكنهم الخروج به إلى الساحل ، وجب عليهم الخروج به ، وغسله وتكفينه

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٤٣