تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس في تبعيته إسقاط حق أحد ، وفي نقله هتك حرمته ، وهذا الذي اختاره صاحب الشامل حزم به صاحب التتمة ولو اتفقوا على دفنه في ملك الميت ثم باعته الورثة لم يكن للمشتري نقله وله الخيار في فسخ البيع ، إن كان جاهلا بدفنه ، ثم إذا بلي أو اتفق نقله فهل يكون المدفون للبائعين ، أم للمشتري فيه وجهان حكاهما القاضي حسين وغيره سيأتي نظائرهما في البيع إن شاء الله تعالى . منها : لو باع شجرة أو بستانا واستثنى منه شجرة بعينها ثم قلعها فهل يبقى الغرس على ملك البائع أم يكون للمشتري فيه وجهان يعبر عنهما بأنه هل تتبع الشجرة ، أصحهما : لا تتبعها . الرابعة : قال الشافعي والمصنف وأصحابنا رحمهم الله : يستحب أن يجمع الأقارب في موضع من المقبرة لما ذكره المصنف ، قال البندنيجي : ويستحب أن يقدم الأب إلى القبلة ثم الأسن فالأسن . الخامسة : لو سبق اثنان إلى مقبرة مسبلة وتشاحا في مكان قدم الأسبق فإن استويا في السبق قدم بالقرعة . السادسة : قال الشافعي في الأم والقديم وجميع الأصحاب : يستحب الدفن في أفضل مقبرة في البلد لما ذكره المصنف ، ولأنه أقرب إلى الرحمة قالوا : ومن ذلك المقابر المذكورة بالخير ودفن الصالحين فيها .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يدفن ميت في موضع فيه ميت إلا أن يعلم أنه قد بلي ، ولم يبق منه شيء ، ويرجع فيه إلى أهل الخبرة بتلك الأرض ولا يدفن في قبر واحد أثنان : لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن في كل قبر إلا واحدا فإن دعت إلى ذلك ضرورة جاز ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع الاثنين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول : أيهما كان أكثر أخذا للقرآن ، فإذا أشير إلى أحداهما قدمه إلى اللحد ، وإن دعت ضرورة أن يدفن مع امرأة رجل جعل بينهما حائل من التراب وجعل الرجل أمامها اعتبارا بحال الحياة . + الشرح : قوله : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن في كل قبر إلا واحدا هذا صحيح معروف في الأحاديث الصحيحة والمراد به في حال الاختيار وأما : قوله : لأن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يجمع بين الاثنين من قتلى أحد إلى آخره فرواه البخاري رحمه الله من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنه . أما الأحكام : ففيه مسألتان : إحداهما : لا يجوز أن يدفن ميت في موضع ميت حتى

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٤١