تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السوء ، وهذا الذي ذكرناه من كراهة الإتباع هو نص الشافعي والجمهور . وقال الشيخ نصر : لا يجوز أن يحمل مع الجنازة المجامر والنار ، فإن أراد بقوله : لا يجوز : كراهة التنزيه فهو كما قاله الشافعي والأصحاب ، وإن أراد التحريم فشاذ مردود قال المحاملي وغيره : وكذا يكره أن يكون عند القبر مجمرة حال الدفن ، وأما اتباع الجنازة بنائحة فحرام ، فإن النوح حرام مطلقا وسنوضحه في باب التعزية حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى . فرع : قال البندنيجي رحمه الله : يستحب لمن مرت به جنازة أن يدعو لها ويستحب الثناء عليها إن كانت أهلا لذلك ، ويستحب أن يقول من رآها : سبحان الله الذي لا يموت أو سبحان الملك القدوس .

قال المصنف رحمه الله تعالى : دفن الميت فرض على الكفاية لأن في تركه على وجه الأرض هتكا لحرمته ، ويتأذى الناس من رائحته ، والدفن في المقبرة أفضل ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفن الموتى بالبقيع ، ولأنه يكثر الدعاء له ممن يزوره ويجوز الدفن في البيت لأن النبي صلى الله عليه وسلم دفن في حجرة عائشة رضي الله عنها ، فإن قال بعض الورثة : يدفن في المقبرة ، وقال بعضهم : في البيت ، دفن في المقبرة ، لأن له حقا في البيت ، فلا يجوز إسقاطه ، ويستحب أن يدفن في أفضل مقبرة ، لأن عمر رضي الله عنه : استأذن عائشة رضي الله عنها أن يدفن مع صاحبيه ويستحب أن يجمع الأقارب في موضع واحد ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم : ترك عند رأس عثمان بن مظعون صخرة ، وقال : نعلم على قبر أخي لأدفن إليه من مات وإن تشاح اثنان في مقبرة مسبلة قدم

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٣٨