تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشهر والثاني : يصلي عليه مالم يبل ، لأنه إذا بلي لم يبق ما يصلى عليه والثالث يصلي عليه ، من كان من أهل الفرض عند موته ، لأنه كان من أهل الخطاب بالصلاة عليه ، وأما من يولد بعد موته أو بلغ بعد موته فلا يصلي عليه لأنه لم يكن من أهل الخطاب بالصلاة عليه والرابع : يصلى عليه أبدا لأن القصد من الصلاة على الميت الدعاء ، والدعاء يجوز كل وقت . + الشرح : حديث المسكينة صحيح رواه النسائي والبيهقي وغيرهما بإسناد صحيح من رواية أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ، وهو صحابي ، وفي رواية البيهقي عن أبي أمامة رضي الله عنه أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبر به ، وهو صحيح فإن الصحابة كلهم عدول ، وهذه المسكينة يقال لها : أم محجن بكسر الميم وأما حديث أم سعد فرواه الترمذي والبيهقي بإسنادهما عن ابن المسيب رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلى على أم سعد بعد موتها بشهر قال البيهقي وهذا مرسل صحيح ، قال : وروي عن ابن عباس موصولا قال : صلى عليها بعد شهر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم غائبا حين موتها ، قال : والمرسل أصح ، ومرسل ابن المسيب كما سبق بيانه في أول الشرح ، وهل هو حجة لمجرده أم إذا اعتضد بأحد الأمور الأربعة السابقة فيه وجهان سبقا هناك . أما أحكام الفصل ففيه مسائل : إحداها : إذا صلي عليه فالسنة أن يبادر بدفنه ، ولا ينتظر به حضور أحد إلا الولي فإنه ينتظر ما لم يخش عليه التغير ، فإن خيف تغيره لم ينتظر ، لأن مراعاة صيانة الميت أهم من حضور الولي ، ثم إنه إنما ينتظر الولي إذا كان بينه وبينه مسافة قريبة . الثانية : إذا حضر بعد الصلاة عليه إنسان لم يكن صلى عليه أو جماعة صلوا عليه ، وكانت صلاتهم فرض كفاية بلا خلاف عندنا ، وقال أبو حنيفة : لا تصلي طائفة ثانية لأنه لا يتنفل بصلاة الجنازة فلا تصليها طائفة بعد طائفة . واحتج أصحابنا بحديث المسكينة وهو صحيح كما سبق ، وبحديث أبي هريرة : أن امرأة سوداء أو رجلا كان يقم المسجد ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنه فقالوا : مات فقال : أفلا آذنتموني به دلوني على قبره فدلوه فصلى عليه رواه البخاري ومسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٠١