الصلوات عقب إحرام المسبوق . فإنه يركع معه . قال أصحابنا : ويكون مدركا للتكبيرتين جميعا بلا خلاف . كما يدرك المسبوق الركعة بالركوع . ولو كبر الإمام الثانية والمسبوق في أثناء الفاتحة فهل يقطع القراءة ويتابعه في التكبيرة الثانية وتكون التكبيرتان حاصلتين له أم يتم القراءة فيه طريقان أصحهما : وبه قال الأكثرون فممن صرح به الفوراني والبندنيجى وابن الصباغ والمتولي وصاحب العدة وصاحبا المستظهري والبيان والرافعي وآخرون : فيه الوجهان والمعروفان في سائر الصلوات أحدهما : يتمها وبه قطع الغزالي في الوجيز ، وهو شاذ مردود لم يوافق عليه وأصحهما : يقطع القراءة ويتابعه ، وتحصل له التكبيرتان للعذر . والطريق الثاني : يقطعها ويتابعه وبهذا قطع الماوردي والقاضي حسين والسرخسي وغيرهم ، فإذا قلنا بالمذهب : إنه يقطع القراءة كبر الثانية مع الإمام حصل له التكبيرتان كما ذكرنا ، وهل يقتصر عقب التكبيرة الثانية على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بالتكبيرة الثانية أم يضم إليه تتميم الفاتحة فيه احتمالان ذكرهما صاحب الشامل أصحهما : وهو مقتضى كلام الجمهور أنه يقتصر وقد سقطت بقية الفاتحة ، كما سقطت في باقي الصلوات والله أعلم . أما إذا سلم الإمام وقد بقي عليه بعض التكبيرات فإنه يأتي بها بعد سلام الإمام ولا تصح صلاته إلا بتداركها بلا خلاف ، وهل يقتصر على التكبيرات نسقا من غير ذكر بينهن أم يأتي بالأذكار فيه القولان اللذان ذكرهما المصنف أصحهما : أنه يأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والذكر والدعاء . على ما سبق بيانه وترتبيه . ممن صرح بتصحيحه البغوي والمتولي والروياني في الحلية والرافعي في كتابيه الشرح والمجرد وغيرهما . وجزم به الدارمي في الاستذكار . وجزم المصنف في التنبيه بالتكبيرات نسقا . وقد أشار الشافعي رحمه الله إلى ترجيح هذا القول في البويطي فإنه قال : وليقض ما فاته من التكبير نسقا متتابعا ثم يسلم . وقد قيل : يدعو بينهما للميت . هذا نصه . ومن البويطي نقلته وكذا نقله القاضي أبو الطيب عن نصه في البويطي . قال أبو الطيب في كتابه المجرد قال أصحابنا : يكبر باقي التكبيرات متواليا ، قال ورأيت في البويطي يقول : وليقض ما فاته من التكبيرات نسقا متتابعا ثم يسلم قال : وقد قيل يدعو بينهما للميت . قال القاضي : فالظاهر من هذا أن المسألة على قولين . هذا كلام القاضي . واعلم أن القولين في وجوب الذكر أحدهما : يجب ولا تصح الصلاة إلا به والثاني : لا يجب صرح به صاحب البيان . قال أصحابنا رحمهم
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ١٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي