خرق به الإجماع ، فلا يلتفت إليه دليلنا على اشتراط الطهارة قول الله عز وجل : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا التوبة : 48 فسماه صلاة وفي الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا على صاحبكم وقوله صلى الله عليه وسلم : من صلى على جنازة وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة في تسميتها صلاة وقد قال الله عز وجل : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم المائدة الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم : لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولأنها لما افتقرت إلى شروط الصلاة دل على أنها صلاة ، وكون معظم مقصودها الدعاء لا يخرجها عن كونها صلاة . ودليلنا على أبي حنيفة موافقيه قوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى قوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا وهذا عام في صلاة الجنازة وغيرها ، حتى يثبت تخصيص ، وقد سبقت المسألة في باب التيمم وبالله التوفيق .
قال المصنف رحمه الله تعالى : والسنة أن يقف الإمام فيها عند رأس الرجل ، وعند عجيزة المرأة ، وقال أبو علي الطبري السنة أن يقف عند صدر الرجل ، وعند عجيزة المرأة ، لما روي أن أنسا رضي الله عنه : صلى على رجل فقام عند رأسه ، وعلى امرأة فقام عند عجيزتها فقال له العلاء بن زياد : هكذا كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة عند عجيزتها وعلى الرجل عند رأسه قال : نعم فإن اجتمع جنائز قدم إلى الإمام أفضلهم ، فإن كان رجل وصبي وامرأة قدم الرجل إلى الإمام ثم الصبي ثم الخنثى ثم المرأة ، لما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه صلى على تسع جنائز