تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتشديد الياء ، وسلول بفتح السين المهملة ، وبلامين الأولى مضمومة ، وهو اسم امرأة ، فلا ينصرف . فعبد الله الميت هو ابن أبي ، وهو ابن سلول أيضا فأبي أبوه وسلول أمه ، وسلول زوجة أبي ، قال العلماء : والصواب في كتابته وقراءته أن تنون أبي ، ويكتب ابن سلول بالألف في ابن ولهذا نظائر كقولهم محمد بن علي بن الحنفية وإسماعيل بن إبراهيم ابن علية وآخرين ، وقد أفردتهم في جزء ، وأشرت إليهم في ترجمة محمد بن علي في تهذيب الأسماء واللغات . وكان عبد الله الميت رأس المنافقين كثير إساءة الأدب ، والكلام القبيح ، وأما ابنه عبد الله الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم القميص ، فكان مسلما صالحا ، فاضلا رضي الله عنه ، والقميص الذي أعطاه إياه هو قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قيل : أعطاه إياه ليطيب قلب ابنه ، وقيل : لأن الميت المنافق كان كسا العباس رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا حين أسر يوم بدر ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا بدله لئلا يبقى لكافر عنده يد ، والأول أظهر ، ولهذا صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينهى عن الصلاة على المنافقين ، ثبت ذلك في الصحيحين في هذا الحديث . فإن قيل : ليس في هذا الحديث دليل لما قاله المصنف : فإنه استدل على القميص والعمامة ذكر فيه فجوابه أنه إذا ثبت أحدهما ثبت الآخر ، إذ لا فرق وقولها : سحولية روي بضم السين وفتحها ، والفتح رواية الأكثرين قال الأزهري : هي بالفتح مدينة في ناحية اليمن ، منها ثياب يقال لها سحولية ، قال : وأما السحولية بالضم فهي الثياب البيض ، وقال غير الأزهري : هي بالفتح نسبة إلى قرية باليمن ، وبالضم ثياب القطن ، وقيل : بالضم ثياب نقية من القطن خاصة قوله : ولأن أكمل ثياب الحي ، وقع في بعض النسخ أكمل بالكاف ، وفي بعضها أجمل بالجيم ، وهما صحيحان ، والكاف أكثر وأحسن قوله : لأنه سرف قال الأزهري وغيره : السرف ما جاوز الحد المعروف لمثله . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : المستحب أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب : ازار ولفافتين ، والمراد بالإزار المئزر الذي يشد في الوسط ، وسواء في هذا البالغ والصبي ، فيستحب تكفين الصبي في ثلاثة كالبالغ ، وقال أبو حنيفة : يكفن الصبي في خرقتين . دليلنا أنه ذكر فأشبه البالغ وإن كفن الرجل في أربعة أو خمسة لم يكره ولم يستحب ، وإن كفن في زيادة على خمسة قال المصنف والأصحاب : يكره لأنه سرف ولم يقولوا أن الزيادة حرام مع أنها إضاعة مال غير مأذون فيه ولو قال به قائل لم يبعد والأفضل أن لا يكون في الكفن قميص ولا عمامة . فإن كانا لم يكره لكنه خلاف الأولى لما ذكره المصنف هذا هو الصواب المعروف في المذهب ، وبه قطع الأصحاب . وقال

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٥٠