تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكان أحسن وأبين . قال أصحابنا : ويسرح رأسه ولحيته إن كانا متلبدين بمشط واسع الأسنان . وقال المصنف وجماعة : منفرج الأسنان ، وهو بمعناه ، قالوا ويرفق في ذلك لئلا ينتف شعره فإن انتتف رده إليه ودفنه معه . قال أصحابنا : فإذا فرغ من هذا كله غسل شقه الأيمن المقبل من عنقه وصدره وفخذه وساقه وقدمه ، ثم يغسل شقه الأيسر كذلك ، ثم يحوله إلى جنبه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر من الكفين إلى القدم ، ثم يحوله إلى جنبه الأيمن فيغسل شقه الأيسر كذلك ، هذا نص الشافعي في المختصر وبه قال جمهور الأصحاب . وحكي العراقيون وغيرهم قولا آخر أنه يغسل جانبه الأيمن من مقدمه ، ثم يحوله فيغسل جانبه الأيسر من مقدمه ، ثم يحوله فيغسل جانب ظهره الأيمن ثم يلقيه على ظهره فيغسل جانبه الأيسر من مقدمه ثم يحوله ليغسل جانب ظهره الأيسر قال الأصحاب : وكل واحد من هذين الطريقين سائغ ، والأول أفضل . وقال إمام الحرمين والغزالي وجماعة : يضجع أولا على جنبه الأيسر فيصب الماء على شقه الأيمن من رأسه إلى قدمه ثم يضجع على جنبه الأيمن فيصبه على شقه الأيسر والمذهب ما قدمناه ، وبه قطع الجمهور . قال الجمهور : ولا يعاد غسل الرأس ، بل يبدأ بصفحة العنق فما تحتها ، وقد حصل الرأس أولا ، قال أصحابنا ولا يكب على وجهه قالوا : وكل هذه الصفات المذكورة غسلة واحدة ، وهذه الغسلة يستحب أن تكون بالماء والسدر والخطمي ونحوهما ، ثم يصب عليه القراح ، من قرنه إلى قدمه ، ويستحب أن يغسل ثلاثا ، فإن لم تحصل النظافة زاد حتى تحصل ، فإن حصلت بوتر فلا زيادة وإن حصلت بشفع استحب الايتار ، ودليل المسألة حديث أم عطية السابق . وقوله صلى الله عليه وسلم : أو أكثر من ذلك إن رأيتن ومعناه أن احتجتن ، وهل يسقط الفرض بالغسلة المتغيرة بالسدر والخطمي ونحوهما فيه الوجهان المذكوران في الكتاب أصحهما : لا يسقط ، هذا مختصر القول في الغسلة المتغيرة بالسدر ، وقد اضطرب كلام الأصحاب فيها ، وقد أوضحها الشيخ أبو حامد في تعليقه فقال : قال الشافعي : إن كان عليه وسخ غسله بالأشنان والسدر ، فيطرح عليه الأشنان والسدر ، فيدلكه به ثم يغسل السدر عنه ، ثم يغسله بعد ذلك بالماء القراح ، فيكون هذا غسلا واحدا وما تقدمه تنظيف . هذا لفظ الشافعي . قال الشيخ أبو حامد : ( وهذا صحيح لأن الماء إذا صب على السدر والأشنان كانا غالبين للماء فلا يعتد به غسلة حتى يغسل بالماء القراح . هذا هو المذهب وقال أبو إسحاق : إذا غسل عنه السدر والأشنان فهذا غسل واحد . قال أبو حامد : هذا غلط ومخالف لنص الشافعي ) هذا آخر كلام أبي حامد . وهكذا قال القاضي أبو الطيب في تعليقه ، وابن الصباغ وآخرون : لا

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٣٢