تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإسكان العين المهملة ، وأبوه يسار بياء ثم سين ، ومعقل من أهل بيعة الرضوان كنيته أبو علي . وقيل أبو عبد الله وأبو يسار ، وسلمى بفتح السين . وقوله : أم ولد رافع هكذا هو في نسخ المهذب وهو غلط ، وصوابه أم رافع أو أم ولد أبي رافع ، وهي سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل مولاة صفية بنت عبد المطلب ، والصحيح المشهور هو الأول . وكانت سلمى قابلة بني فاطمة . وقابلة إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي امرأة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم ولده . وقولها : ثيابا جددا هو بضم الدال جمع جديد . هذا هو المشهور في كتب اللغة وغيرها ، ويجوز فتح الدال عند محققي العربية وحذاق أهل اللغة ، وكذلك الحكم في كل ما كان مشددا من هذا الوزن مما ثانيه وثالثه سواء ، الأجود ضم ثاني جمعه ويجوز فتحه كسور ، وذلل ونظائرهما ، وقد بسطت القول في تحقيق هذا بشواهده من كلام أهل العربية واللغة ونقلهم فيه في تهذيب الأسماء واللغات . وأما الأحكام : ففيه مسائل : إحداها : عيادة المريض سنة متأكدة والأحاديث الصحيحة مشهورة في ذلك . قال صاحب الحاوي وغيره : ويستحب أن يعم بعيادته الصديق والعدو ومن يعرفه لعموم الأحاديث ، وأما الذمي فقد أشار صاحب الشامل إلى أنه لا يستحب عيادته فقال : يستحب عيادة المريض إن كان مسلما . وذكر صاحب المستظهري قول صاحب الشامل ، ثم قال : والصواب عندي أن عيادة الكافر جائزة ، والقربة فيها موقوفة على نوع حرمة يقترن بها من جواز أو قرابة وهذا الذي قاله صاحب المستظهري متعين ، وقد جزم به الرافعي ، وفي صحيح البخاري عن أنس قال : كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له : أطع أبا القاسم فأسلم . فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار . قال صاحب الحاوي وغيره : ينبغي أن تكون العيادة غبا لا يواصلها كل يوم إلا أن يكون مغلوبا . قلت : هذا لآحاد الناس ، أما أقارب المريض وأصدقاؤه ونحوهم ممن يأتنس بهم أو يتبرك بهم أو يشق عليهم إذا لم يروه كل يوم فليواصلوها ما لم ينه أو يعلم كراهة المريض لذلك ، قال صاحب الحاوي وغيره : وإذا عاده كره إطالة القعود عنده لما فيه من إضجاره والتضييق عليه ، ومنعه من بعض تصرفاته . ويستحب العيادة من وجع العين برمد أو

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٠٢