تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضى ما لم يتكلم ، ولأنه حدث حصل بغير اختياره فأشبه سلس البول ، فإن أخرج على هذا ( القول ) بقية الحدث الأول . لم تبطل صلاته لأن حكم البقية حكم الأول ، فإذا لم تبطل بالأول لم تبطل بالبقية ، ولأن به حاجة إلى إخراج البقية لتكمل طهارته . + الشرح : حديث عائشة ضعيف متفق على ضعفه ، رواه ابن ماجه والبيهقي بإسناد ضعيف من رواية إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة ، وقد اختلف أهل الحديث في الاحتجاج بإسماعيل بن عياش ، فمنهم من ضعفه في كل ما يرويه ومنهم من ضعفه في روايته عن غير أهل الشام خاصة وابن جريج حجازي مكي مشهور فيحصل الإتفاق على ضعف روايته لهذا الحديث ، قال ورواه جماعة عن ابن عياش عن ابن جريج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، قال وهذا الحديث أحد ما أنكر على إسماعيل بن عياش ، والمحفوظ أنه مرسل . وأما من رووه متصلا فضعفاء مشهورون بالضعف ، وأما قول إمام الحرمين في النهاية والغزالي في البسيط : أنه مروي في الكتب الصحاح فغلط ظاهر فلا يغتر به وقوله قلس هو بفتح القاف واللام وبالسين المهملة ، يقال قلس يقلس بكسر اللام ، أي تقايا ، والقلس باسكان اللام القيء وقيل هو ما خرج من الجوف ولم يملأ الفم ، قاله الخليل بن أحمد ، فعلى هذا يكون قوله في الحديث أو قلس للتقسيم وعلى الأول تكون للشك من الراوي . وقوله ( لأنه حدث يبطل الطهارة ) احتراز من حدث المستحاضة ، وفي هذا تصريح ببطلان الطهارة قطعا ، وإنما الخلاف في بطلان الصلاة .

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٨٣