والشيخ نصر المقدسي ، وقطع به الشيخ أبو حامد في تعليقه والثالث : إن طال الفصل بينهما سجد ثانيا وإلا فلا ولو كرر آية في الصلاة ، فإن كان في ركعة فكالمجلس الواحد ، وإن كان في ركعتين سجد للثانية أيضا كالمجلسين ، ولو قرأ مرة في الصلاة ومرة خارجها في مجلس واحد وسجد للأولى ، قال الرافعي : لم أر فيه نصا للأصحاب ، قال : وإطلاقهم يقتضي طرد الخلاف فيه . والثانية : ينبغي أن يسجد عقب قراءة السجدة أو إستماعها فإن أخر وقصر الفصل سجد ، وإن طال فاتت وهل تقضى فيه قولان حكاهما صاحب التقريب وتابعوه عليها أظهرهما : وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي والصيدلاني وآخرون : لا تقضى لأنها تفعل لعارض فأشبهت صلاة الكسوف وضبط طول الفصل يأتي بيانه في باب سجود السهو إن شاء الله تعالى . ولو قرأ سجدة في صلاته فلم يسجد سجد بعد سلامه إن قصر الفصل ، فإن طال ففيه الخلاف . ولو كان القارىء والمستمع محدثا حال القراءة فإن تطهر على قرب سجد وإلا فالقضاء على الخلاف . ولو كان يصلي فقرأ قارىء السجدة وسمعه فقد قدمنا أنه لا يجوز أن يسجد فإن سجد بطلت صلاته ، فإذا لم يسجد وفرغ من صلاته هل يسجد فيه طرق ، قال صاحب التقريب : فيه القولان وقال البغوي : يحسن أن يسجد ولا يتأكد كما يجيب المؤذن إذا فرغ من الصلاة ، وقال آخرون : لا يسجد قطعا وهذا هو المذهب وبه قطع الشيخ أبو حامد في تعليقه ، ونقله عن نصه في البويطي وقطع به أيضا الشاشي وغيره واختاره إمام الحرمين لأن قراءة غير إمامه لا تقضي سجوده كما سبق ، وإذا لم يحصل ما تقضي إذا فكيف يقضي . والثالثة : لو قرأ السجدة في الصلاة قبل الفاتحة سجد بخلاف ما لو قرأها في الركوع والسجود والتشهد فإنه لا يسجد لأنه ليس محل قراءة ، ولو قرأ السجدة فهوى ليسجد فشك هل قرأ الفاتحة فإنه يسجد للتلاوة ثم يعود إلى القيام فيقرأ الفاتحة . ذكره البغوي وغيره . الرابعة : لو قرأ آية السجدة بالفارسية لم يسجد عندنا كما لو فسر آية سجدة وقال أبو حنيفة : يسجد . الخامسة : قال أصحابنا : لا يكره قراءة السجدة عندنا للإمام كما لا يكره للمنفرد سواء كانت صلاة سرية أو جهرية ، ويسجد متى قرأها وقال مالك : يكره مطلقا وقال أبو حنيفة : يكره في السرية دون الجهرية قال صاحب البحر : وعلى مذهبنا يستحب تأخير السجود حتى يسلم لئلا يهوش على المأمومين . السادسة : مذهبنا أنه لا يكره سجود التلاوة في أوقات النهي عن الصلاة . وبه قال سالم بن عمر والقاسم بن محمد وعطاء والشعبي وعكرمة والحسن البصري وأبو حنيفة وأصحاب الرأي ومالك في رواية عنه ، وقالت طائفة : يكره ، منهم ابن عمر وابن المسيب ومالك في رواية وإسحاق وأبو ثور رضي الله عنهم . السابعة : لا
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي