صلاته أو غيرها ، وسواء صلاة الفرض والنفل والمأموم والإمام والمنفرد ، لأنه دعاء فاستووا فيه كالتأمين ، ودليل هذه المسألة حديث حذيفة رضي الله عنه قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت : يركع عند المائة ، ثم مضى فقلت : يصلي بها في ركعة ، فمضى فقلت يركع بها ، ثم افتتح النساء فقرأها ، ثم افتتح آل عمران فقرأها ، يقرأ مترسلا إذا مضى بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بآية سؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ رواه مسلم بهذا اللفظ ، وكانت سورة النساء حينئذ مقدمة على آل عمران . وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة ، ولا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ ، ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه : سبحانك ذا الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ، ثم قال في سجوده مثل ذلك رواه أبو داود والنسائي في سننهما والترمذي في الشمائل بأسانيد صحيحة ، وفي رواية النسائي : ثم سجد بقدر ركوعه . وعن إسماعيل بن أمية قال : سمعت أعرابيا يقول : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها فليقل وأنا على ذلك من الشاهدين . ومن قرأ لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى آخرها : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى القيامة : 04 ، فليقل : بلى ، ومن قرأ : والمرسلات فبلغ : فبأي حديث بعده يؤمنون المرسلات : 04 ، فليقل آمنا بالله رواه أبو داود والترمذي قال الترمذي : هذا الحديث إنما يروى بهذا الإسناد عن الأعرابي عن أبي هريرة ولا يسمى . ( قلت ) فهو ضعيف لأن الأعرابي مجهول فلا يعلم حاله ، وإن كان أصحابنا قد احتجوا به والله أعلم . هذا تفصيل مذهبنا : وقال أبو حنيفة رحمه الله : يكره السؤال عند آية الرحمة والاستعاذة في الصلاة . وقال بمذهبنا جمهور العلماء من السلف فمن بعدهم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن تجددت عنده نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكرا لله تعالى لما روى أبو بكرة رضي الله عنه قال : كان رسول