تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاكم : هو حديث صحيح . قال أصحابنا رحمهم الله : إذا سجد للتلاوة في غير الصلاة نوى وكبر للإحرام ويرفع يديه في هذه التكبيرة حذو منكبيه كما يفعل في تكبيرة الإحرام في الصلاة ، ثم يكبر تكبيرة أخرى للهوى من غير رفع اليد . قال أصحابنا : تكبير الهوى مستحب ليس بشرط ، وفي تكبيرة الإحرام أوجه الصحيح : المشهور أنها شرط والثاني : مستحبه والثالث : لا تشرع أصلا ، قاله أبو جعفر الترمذي من أصحابنا ، حكاه عنه الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والأصحاب واتفقوا على شذوذه وفساده ، قال القاضي أبو الطيب : هذا شاذ لم يقل به أحد سواه والله أعلم . وهل يستحب لمن أراد السجود أن يقوم فيستوى قائما ، ثم يكبر للإحرام ، ثم يهوى للسجود بالتكبيرة الثانية فيه وجهان أحدهما : يستحب قاله الشيخ أبو محمد الجويني والقاضي حسين والبغوي والمتولي وتابعهم الرافعي والثاني : وهو الأصح : لا يستحب ، وهذا اختيار إمام الحرمين والمحققين . قال الإمام : ولم أر لهذا القيام ذكرا ولا أصلا ( قلت ) ولم يذكر الشافعي وجمهور الأصحاب هذا القيام ولا ثبت فيه شيء يعتمد مما يحتج به ، فالاختيار تركه لأنه من جملة المحدثات ، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على النهي عن المحدثات وأما ما رواه البيهقي بإسناده عن أم سلمة الأزدية قالت : رأيت عائشة تقرأ في المصحف فإذا مرت بسجدة قامت فسجدت فهو ضعيف ، أم سلمة هذه مجهولة والله أعلم . قال أصحابنا : ويستحب أن يقول في سجوده ما ذكره المصنف وهو قوله : سجد وجهي إلى آخره وسجود الشجرة أيضا ، ولو قال ما يقوله في سجود الصلاة جاز وكان حسنا وسواء فيه التسبيح والدعاء . ونقل الأستاذ إسماعيل الضرير في تفسيره أن اختيار الشافعي رحمه الله أن يقول في سجود التلاوة : سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، وظاهر القرآن يقتضي مدح هذا فهو حسن ، وصفة هذا السجود صفة سجود الصلاة في كشف الجبهة ووضع اليدين والركبتين والقدمين والأنف ، ومجافاة المرفقين عن الجنبين واقلال البطن عن الفخذين ، ورفع أسافله على أعاليه وتوجيه أصابعه إلى القبلة وغير ذلك مما سبق في باب صفة الصلاة ، فالمباشرة بالجبهة شرط ووضع الأنف مستحب ، وكذا مجافاة المرفق وإقلال البطن وتوجيه الأصابع ، وفي اشتراط وضع اليدين والركبتين والقدمين القولان السابقان هناك بفروعهما ، وحكم رفع الأسافل على ما سبق هناك والطمأنينة ركن لا بد منها ، والذكر مستحب ليس بركن ثم يرفع رأسه مكبرا ، وهذا التكبير مستحب على المذهب ، وبه قطع الجمهور وحكى القاضي أبو الطيب وغيره عن أبي جعفر الترمذي أنه لا يستحب ، والصواب الأول . وهل يستحب مد تكبير السجود والرفع

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٧٤