+ الشرح : حديث ابن عمر رضي الله عنهما رواه البخاري ومسلم بلفظه إلا قوله : ( كبر ) فليس في روايتهما ، وهذا اللفظ في رواية أبي داود وإسنادهما ضعيف وأما حديث زيد بن ثابت فرواه البخاري ومسلم بمعناه ولفظ رواية البخاري عن زيد قال : قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم : والنجم فلم يسجد فيها ورواية مسلم أنه قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم : والنجم إذا هوى فلم يسجد فيها . وأما الأثر عن ابن عباس فصحيح ذكره البيهقي وكذا الأثران عن عثمان وعمران ذكرهما البخاري في صحيحه تعليقا بصيغة الجزم . أما حكم المسألة : فسجود التلاوة سنة للقارىء والمستمع بلا خلاف ، وسواء كان القارىء في صلاة أم لا ، وفي وجه شاذ ضعيف ، لا يسجد المستمع لقراءة مصل ، غير إمامه حكاه الرافعي وسواء سجد القارىء أم لم يسجد يسن للمستمع أن يسجد . هذا هو الصحيح وبه قطع الجمهور وقال الصيدلاني : لا يسن له السجود إذا لم يسجد القارىء ، واختاره إمام الحرمين ولو استمع إلى قراءة محدث أو كافر أو صبي فوجهان الصحيح استحباب السجود لأنه استمع سجدة . والثاني : لا ، لأنه كالتابع للقارىء وأما الذي لا يستمع لكن يسمع بلا إصغاء ولا قصد ففيه ثلاثة أوجه الصحيح : المنصوص في البويطي وغيره أنه يستحب له ولا يتأكد في حقه تأكده في حق المستمع والثاني : أنه كالمستمع والثالث : لا يسن له السجود ، وبه قطع الشيخ أبو حامد في تعليقه والبندنيجي . فرع : المصلي إن كان منفردا سجد لقراءة نفسه ، فلو قرأ السجدة فلم يسجد ثم بدا له أن يسجد لم يجز لأنه تلبس بالفرض فلا يتركه للعود إلى سنة ، لأنه يصير زائدا ركوعا ، فلو بدا له قبل بلوغ حد الركعتين جاز ، ولو هوى لسجود التلاوة ثم بدا له فرجع جاز ، كما لو قرأ بعض التشهد الأول ولم يتمه جاز بلا شك قال أصحابنا : ويكره للمصلي الإصغاء إلى قراءة غير إمامه ، فإن أصغى المنفرد لقراءة قارىء في الصلاة أو غيرها لم يجز أن يسجد لأنه ممنوع من هذا الإصغاء ، فإن سجد بطلت صلاته ، وإن كان المصلي إماما فهو كالمنفرد فيما ذكرناه ، قال أصحابنا : ولا يكره له قراءة آية السجدة في الصلاة سواء كانت صلاة جهرية أو سرية ، هذا مذهبنا وسنذكر مذاهب العلماء فيه إن شاء الله تعالى . وإذا سجد الإمام لزم المأموم السجود معه ، فإن لم يسجد بطلت صلاته بلا خلاف لتخلفه عن الإمام ، ولو لم يسجد الإمام لم يسجد المأموم ، فإن خالف وسجد بطلت صلاته بلا خلاف ، ويستحب أن يسجد بعد سلامه ليتداركها ولا يتأكد ولو سجد الإمام ولم يعلم المأموم حتى رفع الإمام رأسه من السجود لا
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي