تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا حديث حذيفة ففي مسلم فقط ، والله أعلم . التاسعة : ينبغي لكل أحد المحافظة على النوافل والإكثار منها على حسب ما سبق بيانه في الباب ، وقد سبقت دلائله ، من أهمها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر ، فإن انتقص من فريضته شيئا قال الرب سبحانه وتعالى : اذكروا هل لعبدي من تطوع فتكمل به ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك رواه لترمذي والنسائي وآخرون ، قال الترمذي : حديث حسن ، ورواه أبو داود من رواية أبي هريرة هكذا ، ثم رواه من رواية تميم الداري بمعناه بإسناد صحيح . العاشرة : الصلاة المعروفة بصلاة لرغائب ، وهي ثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب ، وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحتان ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب ، وإحياء علوم لدين ، ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما فإنه غالط في ذلك ، وقد صنف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابا نفيسا في إبطالهما فأحسن فيه وأجاد رحمه لله . فرع في مذاهب العلماء في كيفية ركعات التطوع قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز في لنفل المطلق أن يسلم من ركعة وركعتين ، وأنه يجوز أن يجمع بين ركعات كثيرة سواء كان بالليل أم بالنهار ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز لاقتصار على ركعة في صلاة أبدا ، قال : ويجوز نوافل النهار ركعتين وأربعا ولا يزيد عليها ، ونوافل الليل ركعتين وأربعا وستا وثمانيا ولا يزيد ، وقد سبقت الأحاديث الصحيحة في فصل الوتر المصرحة بدلائل مذهبنا . فرع : مذهبنا أن الأفضل في نفل الليل والنهار أن يسلم من كل ركعتين ، وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وسعيد بن جبير وحماد بن أبي سليمان ومالك وأحمد ، واختاره ابن المنذر ، وحكى عن ابن عمر وإسحاق بن راهوية أن الأفضل في النهار أربعا .

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٦١