فرع : عن ابن عباس عن النبي صيام النهار ، وبالقيلولة على قيام الليل رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف : القيلولة في اللغة النوم نصف النهار ، وقد سبق أن أحاديث الفضائل يعمل فيها بالضعيف .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وأفضل التطوع بالنهار ما كان في البيت لما روى زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة . + الشرح : حديث زيد رواه البخاري ضحاك بن زيد الأنصاري النجاري بالنون والجيم كنيته أبو سعيد ، وقيل أبو خارجة وقيل أبو عبد الرحمن ، وكان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان كاتبا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين ، وقيل غير ذلك . قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : فعل ما لا تسن له الجماعة من التطوع في بيته أفضل منه في المسجد وغيره ، سواء في ذلك تطوع الليل والنهار ، وسواء الرواتب مع الفرائض وغيرها ، وعجيب من المصنف في تخصيصه بتطوع النهار ، وكان ينبغي أن يقول : وفعل التطوع في البيت أفضل كما قاله في التنبيه ، وكما قاله الأصحاب وسائر العلماء . ودليله الحديث المذكور مع غيره من الأحاديث الصحيحة في ذلك . وقد قدمت هذه المسألة بدلائلها من الأحاديث الصحيحة وفروعها ، وكلام الأصحاب فيها في أواخر باب صفة الصلاة ، ومن الأحاديث المهمة التي سبق هناك حديث أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل البيت الذي يذكر الله تعالى فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت رواه البخاري ومسلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا رأيت أن الصبح تدركك فأوتر بواحدة وإن جمع ركعات بتسليمة جاز لما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول