تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& باب الأذكار المستحبة في الليل والنهار وعند الأحوال العارضة & هذا الباب واسع جدا وقد جمعت فيه مجلدا مشتملا على نفائس لا يستغنى عن مثلها فمنها : ماله ذكر في كتب الفقه وقد ذكره المصنف في مواطنه . وضممت إليه ما يتعلق به وذلك كأذكار الوضوء والصلاة والأذان والإقامة والجمعة والعيد والكسوف والاستسقاء والجنائز والزكاة والمناسك والنكاح وغيرها . ومنها : ما لا يذكر غالبا في كتب الفقه فأذكر منه إن شاء الله تعالى جملة مختصرة بحذف الأدلة . وهي مقررة بأدلتها من الأحاديث الصحيحة في كتاب الأذكار : فمن ذلك يستحب الإكثار من الذكر في كل وقت . وحضور مجالس الذكر ويكون الذكر بالقلب وباللسان وبهما . وهو الأفضل ثم القلب . قال سعيد بن جبير وغيره : كل عامل بطاعة ذاكر . وسبق في باب الغسل إجماع العلماء على جواز الذكر غير القرآن للجنب والحائض وغيرهما . ويندب كون الذاكر على أكمل الصفات متخشعا متطهرا مستقبل القبلة ، خاليا نظيف الفم ، ويحرص على حضور قلبه وتدبر الذكر ولهذا كان المذهب الصحيح المختار أن مد الذاكر قوله : لا إله إلا الله أفضل من حذفه لما في المد من التدبر ، ومن كان له وظيفة من الذكر ففاتته ندب له تداركها ، وإذا سلم عليه رد السلام ثم عاد إلى الذكر ، وكذا لو عطس عنده إنسان فليشمته أو سمع مؤذنا فليجبه أو رأى منكر فليزله أو مسترشدا فلينصحه ثم يرجع إلى الذكر ، وكذا يقطعه إذا غلبه نعاس ونحوه ، ويندب عد التسبيح بالأصابع فصل : في الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ) وفي مسلم ( أحب الكلام

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٥١٩