تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أولى الناس بالله من بدأهم السلام رواه أبو داود بإسناد حسن ، ورواه الترمذي وقال في روايته قيل : يا رسول الله الرجلان يلتقيان أيهما يبدأ بالسلام قال : أولاهما بالله تعالى قال الترمذي : حديث حسن . المسألة الخامسة عشرة : السنة أن يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والصغير على الكبير والقليل على الكثير ، فلو ابتدأ الماشي بالسلام على الراكب أو القاعد على الماشي ، أو الكبير على الصغير ، أو الكثير على القليل لم يكره لكنه خلاف الأولى صرح بعدم كراهته المتولي وآخرون ، لأنه ترك حقه ، وهذا الاستحباب فيما إذا تلاقيا أو تلاقوا في طريق ، فأما إذا ورد على قاعد أو قوم ، فإن الوارد يبدأ بالسلام سواء كان صغيرا أو كبيرا ، قليلا أو كثيرا ، ودليل هذا المسألة حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد والقليل على الكثير رواه البخاري ومسلم وفي رواية للبخاري : يسلم الصغير على الكبير . المسألة السادسة عشرة : حكى الرافعي في السلام بالعجمية ثلاثة أوجه أحدها : لا يجزىء والثاني : يجزىء والثالث : إن قدر على العربية لم يجزئه وإلا فيجزئه والصحيح بل الصواب صحة سلامه بالعجمية ووجوب الرد عليه إذا فهمه المخاطب سواء عرف العربية أم لا ، لأنه يسمى تحية وسلاما ، وأما من لا يستقيم نطقه فيسلم كيف أمكنه بالاتفاق لأنه ضروروة . المسألة السابعة عشرة : السنة إذا قام من المجلس وأراد فراق الجالسين أن يسلم عليهم للحديث الصحيح عن أبي . هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ، فإذا أراد أن يقوم فليسلم ، فليست الأولى بأحق من الأخرى رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بأسانيد حسنة ، قال الترمذي : حديث حسن ، فهذا هو الصواب . وأما قول : القاضي حسين والمتولي : جرت عادة بعض الناس بالسلام عند مفارقة القوم ، وذلك دعاء

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٥٠٥