تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام فوجهان أحدهما : أنه ليس بتسليم وبه قطع المتولي والثاني : وهو الصحيح أنه تسليم يجب فيه الجواب ، وبه قطع الواحدي وإمام الحرمين وغيرهما ، ولكن يكره الابتداء به ، صرح بكراهته الغزالي في الإحياء ، ودليله الحديث الصحيح عن أبي جريء بضم الجيم تصغير جرو رضي الله عنه قال : قلت : عليك السلام يا رسول الله ، قال : لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة . قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، قال أصحابنا : يستحب إذا سلم على واحد أن يكون بصيغة الجمع ، فيقول : السلام عليكم خطابا له ولملائكته ، واتفقوا على أنه لو قال : السلام عليكم أو سلام عليك كفى وصفة الجواب أن يقول : وعليكم السلام أو وعليك السلام إن كان واحدا ، فلو ترك واو العطف فقال : عليكم السلام فوجهان الصحيح : النصوص في الأم وبه قطع إمام الحرمين والغزالي والجمهور تجزئه لقوله تعالى : قالوا سلاما قال سلام الذاريات : 52 وحديث أبي هريرة السابق في الفصل الأول فإن الله تعالى قال : هي تحيتك وتحية ذريتك . واتفق أصحابنا على أنه لو قال في الجواب : عليكم فقط لم يكن جوابا ، ولو قال : وعليكم بالواو فوجهان أحدهما : وهو اختيار إمام الحرمين ليس بجواب ، لأنه ليس فيه ذكر السلام والثاني : أنه جواب العطف ، ويدل عليه حديث أبي هريرة في قصة إسلامه قال كنت أول من حيا النبي صلى الله عليه وسلم بتحية الإسلام فقال : وعليك ورحمة الله رواه مسلم هكذا من غير ذكر السلام . ولو قال المجيب : السلام عليكم أو سلام عليكم كان جوابا بلا خلاف ، والألف واللام أفضل . قال الواحدي : أنت في تعريف السلام وتنكيره مخير . فرع : لو تلاقى رجلان فسلم كل واحد على صاحبه دفعة واحدة صار كل واحد مبتدئا بالسلام لا مجيبا فيجب على كل واحد جواب صاحبه بعد ذلك بلا خلاف ، صرح به القاضي حسين والمتولي والشاشي وغيرهم . ولو وقع كلام أحدهما بعد الآخر ، قال القاضي والمتولي : هو كوقوعهما معافيجب على كل واحد جواب الآخر ، وأنكر الشاشي هذا وقال :

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٥٠٢