تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القراءة ليلحقه منتظر السجود والثاني : يوميء بالسجود أكثر ما يمكنه كالمريض والثالث : يتخير بينهما فإذا قلنا بالصحيح فله حالان أحدهما : أن يتمكن من السجود قبل ركوع الإمام في الثانية فيسجد عند تمكنه ، فإذا فرغ من سجوده فللإمام أربعة أحوال أحدها : أن يكون بعد في القيام فيفتتح المزحوم القراءة ، فإن أتمها قبل ركوع الإمام ركع معه وجرى على متابعته وحصلت له الجمعة فيسلم معه ولا يضره هذا التخلف ، لأنه معذور ، وإن ركع الإمام قبل اتمامها فهل له حكم المسبوق فيه وجهان ، وقد بينا حكم المسبوق في باب صلاة الجماعة أصحهما : عند الجمهور له حكمه ، فيقطع القراءة ويركع مع الإمام لأنه معذور في التخلف فأشبه المسبوق ، وممن صحح هذا الشيخ أبو حامد والماوردي والمحاملي وابن الصباغ والشاشي وآخرون والثاني : يلزمه أن يتم الفاتحة لأنه عذر نادر بخلاف المسبوق ، وصححه البغوي وصاحب العدة . وقال إمام الحرمين والبغوي وغيرهما : فإذا قلنا : يقرأ لم يقطع القدوة ، بل يقرأ ويتبع الإمام جهده فيركع ويجري على ترتيب صلاة نفسه قاصدا لحوق الإمام ويكون مدركا للركعتين على حكم الجماعة ، ولا يضره التخلف بأركان ، ويكون حكم القدوة جاريا عليه فيلحقه سهو الإمام ويحمل الإمام سهوه . وقال صاحب الشامل : إذا قلنا : يقرأ فإنما يلزمه أن يقرأ إذا لم يخف فوت الركوع فإن خاف فوته قبل فراغ الفاتحة فهو على القولين فيمن أدركه راكعا وهذا الذي قاله صاحب الشامل ضعيف ، وخلاف قول الجمهور . الحال الثاني : للإمام أن يكون راكعا فوجهان أصحهما : عند الجمهور بترك القراءة ويركع معه ، لأنه لم يدرك محل القراءة فسقطت عنه كالمسبوق والثاني : يلزمه قراءة الفاتحة ويسعى وراء الإمام وهو متخلف بعذر . الحال الثالث : أن يكون رافعا من الركوع ولم يسلم بعد ، فإن قلنا في الحال الثاني هو كالمسبوق تابع الإمام فيما هو فيه ولا يحسب له ، بل يلزمه بعد سلام الإمام ركعة ثانية ، وإن قلنا : ليس كالمبسوق اشتغل بترتيب صلاة نفسه ، وقيل : يتعين متابعة الإمام وجها واحدا لكثرة ما فاته . الحال الرابع : للإمام أن يكون متحللا من صلاته فلا يكون مدركا للجمعة لأنه لم تتم له ركعة قبل سلام الإمام ، ولو رفع رأسه من السجود ثم سلم الإمام عقبه كان مدركا للجمعة فيأتي بركعة أخرى . قال إمام الحرمين : وإذا جوزنا له التخلف وأمرناه بالجريان على ترتيب نفسه فالوجه أن يقتصر على الفرائض فعساه يدرك ، ويحتمل أن يجوز له فعل السنن مقتصرا على الوسط منها الحال الثاني : للمأموم أن لا يتمكن من السجود حتى يركع الإمام في الثانية وفيه قولان مشهوران أصحهما : وهو نصه في الأم و المختصر ، وأحد قوليه في الإملاء : يلزمه متابعة الإمام فيركع معه ، صححه البغوي والرافعي وآخرون وهو اختيار القفال . قال البغوي : هو القول

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٤٨١