بينهما ، وروى عن جابر بن عبد الله فذكر معنى هذه القصة بين ابن مسعود وأبي ، قال ورواه عكرمة عن ابن عباس فجعل معنى القصة بين رجل غير مسمى وبين ابن مسعود ، وجعل المصيب ابن مسعود . قال البيهقي : وليس في الباب أصح من الحديث الذي ذكرناه أولا . وقال البيهقي في كتاب المعرفة نحو هذا ، وزاد فقال : وروينا في كتاب السنن بإسناد صحيح عن أبي ذر أنه قال ذلك لأبي . وأما حديث أنس الأخير فرواه البيهقي بلفظه بإسناد صحيح ، ورواه غيره بمعناه . أما ألفاظ الفصل : فيقال أنصت ونصت وانتصت ثلاث لغات سبق بيانهن أفصحهن أنصت ، قال الأزهري : ويقا أنصته وأنصت له ، وسبق الفرق بين الإستماع والانصات في الباب الذي قبل هذا . وقوله : لم تشهد معنا الجمعة أي جمعة كاملة أو شهودا كاملا قوله : عقربا تدب هو بكسر الدال قال الخطابي في الحديث : كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها وزيادة ثلاثة أيام قال : معناه ما بين الساعة التي يصلي فيها الجمعة ومثلها من الجمعة الأخرى لتكون الجمعة عشرة ، وذكر المصنف تشميت العاطس وهو بالشين المعجمة وبالمهملة لغتان فصيحتان مشهورتان . قال أبو عبيد : المعجمة أفصح ، وقال ثعلب والأزهري : المهملة أفصح ، وسمته وشمته وهو بالمهملة مشتق من السمت وهو القصد والاستقامة . أما الأحكام : فقد سبق بيان الكلام في حال الخطبة وقبلها وبعدها وما يتعلق به من في الفروع مبسوطا واضحا في آخر الباب الأول ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه لا بأس بالكلام بعد خروج الإمام وجلوسه على المنبر ما لم يشرع في الخطبة ، وبهذا قال جمهور العلماء وهو المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم ، لحديث ثعلبة المذكور هنا . وقال أبو حنيفة : يكره الكلام من حين يخرج الإمام .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن دخل والإمام في الصلاة أحرم بها فإن أدرك معه الركوع من الثانية فقد أدرك الجمعة ، فإذا سلم الإمام أضاف إليها أخرى ، وإن لم يدرك الركوع فقد فاتت الجمعة فإذا سلم الإمام أتم الظهر ، لما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أدرك ركعة من الجمعة فليصل إليها أخرى .