تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لغوت ، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : صدق أبي حديث صحيح . قال البيهقي : إسناده صحيح ، ولأن الخطبتين بدل ركعتين فحرم بينهما الكلام كالصلاة . واحتج أصحابنا بالأحاديث الصحيحة المشهورة أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم في خطبته يوم الجمعة مرات . وبحديث أنس قال : دخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يوم الجمعة فقال : يا رسول الله متى الساعة فأشار إليه الناس أن اسكت ، فسأله ثلاث مرات ، كل ذلك يشيرون إليه أن اسكت ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك ما أعددت لها رواه البيهقي بإسناد صحيح . وعن أنس أيضا قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم الجمعة قام أعرابي فقال : يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا ، فرفع يديه وذكر حديث الاستسقاء رواه البخاري ومسلم . وأجابوا عن الآية أنها محمولة على الاستحباب جمعا بين الأدلة ، هذا إن سلمنا أن المراد الخطبة ، وأنها داخلة في المراد . وعن الحديث الأول أن المراد باللغو الكلام الفارغ ومنه لغو اليمين وعن حديث أبي ذر أن المراد نقص جمعته بالنسبة إلى الساكت . وأما القياس على الصلاة فلا يصح لأنها تفسد بالكلام بخلاف الخطبة .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وسننها أن تكون على منبر لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب على المنبر ، ولأنه أبلغ في الإعلام ، ومن سننها إذا صعد المنبر ثم أقبل على الناس أن يسلم عليهم لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صعد المنبر يوم الجمعة واستقبل الناس بوجهه قال : السلام عليكم ولأنه استدبر الناس في صعوده فإذا أقبل عليهم سلم . ومن سننها أن يجلس إذا سلم حتى يؤذن المؤذن ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم الجمعة جلس يعني على المبنر

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٤٤٤