تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن من لزمته الجمعة في غير يوم العيد وجبت عليه في يوم العيد كأهل البلد ، والمنصوص في الأم هو الأول . + الشرح : هذا الأثر عن عثمان رضي الله عنه رواه البخاري في صحيحه : ، والعالية بالعين المهملة هي قرية بالمدينة من جهة الشرق وأهل السواد هم أهل القرى ، والمراد هنا أهل القرى الذين يبلغهم النداء ويلزمهم حضور الجمعة في البلد في غير العيد وينكر على المصنف قوله ( روي عن عثمان ) بصيغة التمريض مع أنه حديث صحيح وقد سبق التنبيه على نظائره . وقوله ( يتهيأ ) مهموز . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : إذا اتفق يوم جمعة يوم عيد وحضر أهل القرى الذين تلزمهم الجمعة لبلوغ نداء البلد فصلوا العيد لم تسقط الجمعة بلا خلاف عن أهل البلد ، وفي أهل القرى وجهان الصحيح المنصوص للشافعي في الأم والقديم أنها تسقط والثاني : لا تسقط ، ودليلها في الكتاب ، وأجاب هذا الثاني عن قول عثمان ونص الشافعي فحملهما على من لا يبلغه النداء . فإن قيل : هذا التأويل باطل لأن من لا يبلغه النداء لا جمعة عليه في غير يوم العيد ففيه أولى فلا فائدة في هذ القول له . فالجواب : أن هؤلاء إذا حضروا البلد يوم الجمعة غير يوم العيد يكره لهم الخروج قبل أن يصلوا الجمعة ، صرح بهذا كله المحاملي والشيخ أبو حامد في التجريد وغيرهما من الأصحاب ، قالوا فإذا كان يوم عيد زالت تلك الكراهة فبين عثمان و الشافعي زوالها ، والمذهب ما سبق وهو سقوطها عن أهل القرى الذين يبلغهم النداء . فرع في مذاهب العلماء في ذلك قد ذكرنا أن مذهبنا وجوب الجمعة على أهل البلد وسقوطها عن أهل القرى وبه قال عثمان بن عفان وعمر بن عبد العزيز وجمهور العلماء ، وقال عطاء بن أبي رباح : إذا صلوا العيد لم تجب بعده في هذا اليوم صلاة الجمعة ، ولا الظهر ، ولا غيرهما إلا العصر لا على أهل القرى ولا أهل البلد ، قال ابن المنذر : وروينا نحوه عن علي بن أبي طالب و ابن الزبير رضي الله عنهم وقال أحمد : تسقط الجمعة عن أهل القرى وأهل البلد ولكن يجب الظهر ، وقال أبو حنيفة : لا تسقط الجمعة عن أهل البلد ولا أهل القرى . واحتج الذين أسقطوا الجمعة عن الجميع بحديث زيد بن أرقم وقال : شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا فصلى العيد ثم رخص في الجمعة وقال : من شاء أن يصلي فليصل رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بإسناد جيد ، ولم يضعفه أبو داود وعن أبي

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٤١٢