الارتفاع على شيء يعلو الغياض والأشجار ، ولو بلغ النداء من وقف في طرف القرية دون من وقف في وسطها لزم جميع أهل القرية الجمعة ، صرح به إمام الحرمين والمتولي وغيرهما ، لأن القرية الواحدة لا يختلف حكمها قال الإمام وغيره : ولو كان فيهم من جاوز العادة في حدة السماع فلا تعويل على سماعه . ولو كانت قرية على قلة جبل فسمع اهلها النداء لعلوها ، بحيث لو كانت على أرض مستوية لم يسمعوا ، أو كانت قرية في واد ونحوه لا يسمع أهلها النداء لانخفاضها ، ولو كانت على أرض مستوية لسمعوا فوجهان أصحهما : وبه قال القاضي أبو الطيب الاعتبار بتقدير الاستواء ، فلا تجب الجمعة على العالية ، وتجب على المنخفضة . والثاني : عكسه اعتبارا بنفس السماع ، وبه قال الشيخ أبو حامد والبندنيجي أما إذا سمع أهل القرية الناقصون عن أربعين النداء من بلدين فأيهما حضروه جاز والأولى حضور أكثرهما جماعة ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء فيمن تجب عليه الجمعة إذا كان خارج البلد ونقص عددهم عن أربعين قد ذكرنا أن مذهبنا وجوبها على من بلغه نداء البلد دون غيره ، وبه قال
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٤٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي