الخامسة . فأراد أهل المدينة مساواتهم فجعلوا مكان كل طواف أربع ركعات فزادوا ست عشرة ركعة وأوتروا بثلاث فصار المجموع تسعا وثلاثين والله أعلم . فرع : قال صاحبا الشامل والبيان وغيرهما ، قال أصحابنا : ليس لغير أهل المدينة أن يفعلوا في التراويح فعل أهل المدينة فيصلوها ستا وثلاثين ركعة ، لأن لأهل المدينة شرفا بمهاجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدفنه بخلاف غيرهم وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال الشافعي : فأما غير أهل المدينة فلا يجوز أن يماروا أهل مكة ولا ينافسوهم . فرع : فيما كان السلف يقرأون في التراويح . روى مالك في الموطأ عن داود بن الحصين عن عبد الرحمن الأعرج قال : ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفر في رمضان . قال : وكان القارىء يقوم بسورة البقرة في ثمان ركعات ، وإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف . وروى مالك أيضا عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال : سمعت أبي يقول كنا ننصرف في رمضان من القيام فنستعجل الخدم بالسحور مخافة الفجر روى مالك أيضا عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال : أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبي بن كعب و تميما الداري أن يقوما للناس ، وكان القارىء يقرأ بالمائتين حتى كنا نعتمد على العصا من طول القيام ، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر وروى البيهقي بإسناده عن أبي عثمان النهدي قال : دعا عمر بن الخطاب بثلاثة قراء فاستقرأهم ، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس ثلاثين آية ، وأمر أوسطهم أن يقرأ خمسا وعشرين ، وأمر أبطاهم أن يقرأ عشرين آية . فرع : عن عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس على قيام شهر رمضان ، الرجال علي أبي بن كعب ، والنساء على سليمان بن أبي حثمة وعن عرفجة الثقفي قال : كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأمر الناس بقيام شهر رمضان ، ويجعل للرجال إماما وللنساء إماما ، فكنت أنا إمام النساء رواهما البيهقي .
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي