تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسن بن علي رضي الله عنهما أخذ تمرة من تمر الصدقة فقال : كخ كخ أي ألقها ، وهو بفتح الكاف ، ويقال باسكان الخاء وبكسرها مع التنوين ، وكما يمنعه من شرب الخمر والزنا وغيرهما . والثاني : يجوز له إلباسه الحرير ما لم يبلغ لأنه ليس مكلفا ولا هو في معنى الرجل في هذا بخلاف الخمر والزنا . وأما حديث التمرة فلأنه اتلاف مال لغيره ، ولا خلاف أنه يجب على الولي منعه منه ، وأنه تجب غرامته في مال الصبي والثالث : إن بلغ سبع سنين حرم وإلا فلا ، لأن ابن سبع له حكم البالغين في أشياء كثيرة ، هكذا ضبطوه في حكاية هذا الوجه ، ولو ضبط بسن التمييز لكان حسنا ، لكن الشرع اعتبر السبع في الأمر بالصلاة ، واختلفوا في الراجح من الأوجه ، فالصحيح جوازه مطلقا ، وبه قطع صاحب الإبانة وصححه الرافعي في المحرر . قال صاحب البيان وهو المشهور وقطع الشيخ نصر في تهذيبه بالتحريم ورجحه الشيخ أبو عمرو بن الصلاح وقال البغوي : يجوز للصبيان لبس الحرير ، غير أنه إذا بلغ سبع سنين ينهى عنه ، هذا لفظه ، وحمله الرافعي في الشرح على القطع منه بالوجه الثالث ، وصححه وليس هو صريحا في ذلك ، والأصح على الجملة أنه ليس بحرام حتى يبلغ ، وتجري الأوجه الثلاثة في إلباسهم حلي الذهب وسنوضحها في باب زكاة الذهب والفضة إن شاء الله تعالى .

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان بعض الثوب إبريسم وبعضه قطنا ، فإن كان الإبريسم أكثر لم يحل وإن كان أقل كالخز لحمته صوف وسداه إبريسم حل ، لما روي عن ابن عباس قال إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير فأما العلم وسدا الثوب فليس به بأس ، ولأن السرف يظهر في الأكثر دون الأقل وإن كان نصفين ففيه وجهان أحدهما : يحرم لأنه ليس الغالب الحلال والثاني : يحل وهو الأصح لأن التحريم ثبت بغلبة المحرم والمحرم ليس بغالب وإن كان في الثوب قليل من الحرير والديباج كالجبة المكفوفة بالحرير والمجبب بالديباج وما أشبهها لم يحرم ، لما روى علي رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحرير إلا في موضع

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٣٧٨