تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاتهم بمفارقتهم له لإتمام صلاتهم فيه خلاف مشهور . قال أصحابنا : هو مبني على الوجهين السابقين في أنهم يفارقون الإمام حكما أم لا إن قلنا : يفارقونه حكما ففي بطلان صلاتهم قولان فيمن فارق الإمام بلا عذر ، فإن قلنا يبطل فذاك ، وإلا فيبني على القولين فيمن نوى الاقتداء بعد الانفراد ، وإن قلنا بالمذهب أنهم يفارقونه فعلا ولا يفارقونه حكما بطلت صلاتهم قولا واحدا لأنهم انفردوا بركعة عمدا وهم في حكم القدوة ، وإنما كان يحتمل هذا في الخوف للحاجة . وفي المسألة طريق آخر قاله الشيخ أبو حامد لا تبطل صلاتهم قولا واحدا . وفي ظاهر نص الشافعي إشارة إليه لأنه قال : أحببت لهم أن يعيدوا الصلاة . وهذا الطريق حكاه صاحب البيان وغيره وهو ضعيف أو باطل . قال أصحابنا : ولو صلوا في الأمن على رواية ابن عمر السابقة بطلت صلاة المأمومين كلهم بلا خلاف والله أعلم . قال الشافعي رحمه الله : لو صلوا صلاة الخوف في قتال حرام أعادوا ، قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : مراده إذا صلوا صلاة شدة الخوف ، فإن صلوا إحدى صلوات الخوف الثلاث الباقية فحكمه حكم صلاتهم في الأمن ، وقد سبق بيانه والله علم .

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٣٧٦