والمشهور أنها أوجه ، ومن قال بالوجه الأول الصحيح تأول نص الشافعي في المختصر وغيره على من تابع الضربات من غير عذر . فرع : قال أصحابنا : لو تلطخ سلاحه بدم ألقاه أو جعله في قرابة تحت ركابه إن احتمل الحال ذلك فإن احتاج إلى إمساكه فله إمساكه للضرورة ثم ظاهر كلام الأصحاب القطع بوجوب الإعادة ، ونقل إمام الحرمين عن الأصحاب وجوب الإعادة لندوره ، ثم أنكر عليهم كونه عذرا نادرا وقال : تلطخ السلاح في القتال بالدم من الأعذار العامة في حق المقاتل ولا سبيل إلى تكليفه تنحية السلاح فتلك النجاسة في حقه ضرورية كنجاسة المستحاضة في حقها ، ثم جعل المسألتين على قولين مرتبين على القولين فيمن صلى في موضع نجس ، وجعل هذه الصورة أولى بعدم الإعادة لإلحاق الشرع القتال لسائر مسقطات الإعادة في سائر المحتملات ، كاستدبار القبلة والإيماء بالركوع والسجود . فرع : قال صاحب الشامل وآخرون : قال الشافعي : لا بأس أن يصلي في الخوف ممسكا عنان فرسه لأنه عمل يسير قال الشافعي : فإن نازعه فرسه فجبذه إليه جبذة أو جبذتين أو ثلاثة ونحو ذلك غير منحرف عن القبلة فلا بأس فإن كثرت مجاذبته بطلت صلاته قال صاحب الشامل : وهذا بخلاف ما ذكرناه في الضربات والطعنات ، قال : وإنما فرق الشافعي بينهما لأن الجبذات أخف عملا من الضربات : قال : وهذا يدل على أنه يعتبر كثرة العمل دون العدد . فرع : قال الشافعي في الأم والأصحاب : يصلون صلاة العيد والكسوف في شدة الخوف على هيئة صلاة الخوف ، ولا تجوز صلاة الاستسقاء لذلك ، وفرق الشافعي والأصحاب بأنه يخاف فوت العيد والكسوف دون الاستسقاء . فرع : قال الشافعي والأصحاب : تجوز صلاة شدة الخوف في كل ما ليس بمعصية من أنواع القتال ، ولا تجوز في المعصية وسبق إيضاح صوره في أول الباب ، ومختصره أنه يجوز في قتال الكفار والبغاة وقطاع الطريق ولا يجوز للبغاة ولا للقطاع ، ولو قصدت نفسه أو نفس غيره فاشتغل بالدفع فله هذه الصلاة ولو قصد ماله فله هذه الصلاة إن كان المال حيوانا ، وإن كان غيره فطريقان أصحهما : جوازها والثاني : منعها لخفة أمرها ولو انهزم المسلمون من كفار إن كانوا منحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة ، أو كان بإزائهم أكثر من مثليهم فالهزيمة جائزة فلهم صلاة شدة الخوف ، وإلا فلا لأنها محرمة قال أصحابنا ولو انهزم الكفار فتبعهم المسلمون وكانوا بحيث لو أكملوا الصلاة على الأرض إلى القبلة فاتهم
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٣٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي