تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البويطي ، لما روى أن عمر رضي الله عنه جمع الناس على أبي بن كعب فصلى بهم التراويح ) ومن أصحابنا من قال فعلها : منفردا أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ليالي فصلوها معه ، ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر والمذهب الأول ، وإنما تأخر النبي صلى الله عليه وسلم لئلا تفرض عليهم ، وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم قال : خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه مسلم بلفظه ورواه البخاري ومسلم جميعا مختصرا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وأما حديث جمع عمر الناس على أبي بن كعب رضي الله عنهما فصحيح رواه البخاري في صحيحه ، وهو حديث طويل ، وأما الحديثان الآخران أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه ثم تأخر ، والحديث الآخر خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها فرواهما البخاري ومسلم من رواية عائشة رضي الله عنها . قوله من غير أن يأمرهم بعزيمة معناه لا يأمرهم به أمر تحتيم وإلزام وهو العزيمة ، بل أمر ندب وترغيب فيه بذكر فضله . وقوله صلى الله عليه وسلم إيمانا أي تصديقا بأنه حق ، واحتسابا أي يفعله لله تعالى لا رياء ولا نحوه . أما حكم المسألة : فصلاة التراويح سنة بإجماع العلماء ، ومذهبنا أنها عشرون ركعة بعشر تسليمات وتجوز منفردا وجماعة ، وأيهما أفضل فيه وجهان مشهوران كما ذكر المصنف ، وحكاهما جماعة قولين الصحيح : باتفاق الأصحاب أن الجماعة أفضل ، وهو المنصوص في البويطي ، وبه قال أكثر أصحابنا المتقدمين . الثاني : الإنفراد أفضل ، وقد ذكر العراقيون والصيدلاني والبغوي وغيرهما من الخراسانيين : الخلاف فيمن يحفظ القرآن ولا يخاف الكسل عنها لو انفرد ، ولا تختل الجماعة في المسجد بتخلفه .

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٣٧